تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
تدريس الحديث بالصرغتمشية عقب الأمين الأقصرائي ، وناب قبل ذلك في تدريس الحديث بالظّاهرية القديمة ، ثم في تدريس الحديث بالبرقوقية عقب موت البهاء المشهدي ، وقرّره المقر الزيني ابن مزهر في الإملاء بمدرسته التي أنشأها فاستعفى من ذلك . إلى أن قال : هذا كلّه وهو عارف بنفسه ، معترف بالتّقصير في يومه وأمسه ، خبير بعيوبه لا يطلع عليها ، مستغفر ممّا لعلّه يبدو منها ، لكنه أكثر من الهذيان ، طمعا في صفح الإخوان ، مع كونه في أكثره ناقلا ، واعتقاد أنّه من فضل من كان له قائلا : واللّه يسأل أن يجعله كما يظنّون وأن يغفر له ما لا يعلمون [ من الوافر ]
لعمرك ما بدا نسب المعلّى * إلى كرم وفي الدّنيا كريم ولكنّ البلاد إذا اقشعرّت * وصوّح نبتها رعي الهشيم « 1 »
انتهى ما لخّصته من ترجمته لنفسه . وهذا هو الثاني والخمسون من مشايخي . توفي كما في مؤلّف شيخنا « نظم العقيان » في شعبان سنة اثنتين وتسع مائة . ورأيت بخطّ الفضلاء من المصريين ما صورته : مات - سامحه اللّه تعالى - في شهر شعبان سنة اثنين وتسع مائة بالمدينة النّبوية ، ودفن بالبقيع - رحمه اللّه تعالى - .

764 - محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عيسى ، الشّمس ابن الزّين ابن الشّمس القاهري الصحراوي الشّافعي أخو عبد الصّمد « 3 » الماضي ، ويعرف بالهرساني .

ولد بالصّحراء ، ونشأ فقرأ القرآن عند أبيه ، وحفظ « التّنبيه » وغيره ، وعرف على جماعة ، وسمع على جدّه والحافظين العراقي والهيثمي ، والتّنوخي وابن
هامش
( 1 ) صوّح النّبت : يبس وتشقّق . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 8 / 33 . ( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 389 ) .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 229 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن