تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الأزهر وللنّاس أعذار ، وسمعته يقول : أنا كلب عقور ، انعزلت عن النّاس خوفا من تأذيهم بمخالطتي . وبالجملة فكان إماما عالما صوفيّا مفوّها فصيحا ، حسن الخطّ ، مشاركا في الفضائل ، منوّر الشّيبة ، عطر الرّائحة ، متجمّلا / في مأكله ومشربه وملبسه ومسكنه ، مديما للتّلاوة والتّسبيح والذّكر والأوراد . مات مطعونا في يوم الأحد سادس عشري صفر سنة ثلاث وخمسين « 1 » عن أزيد من تسعين سنة ممتّعا بحواسه ، وصلّى عليه جمع تقدّمهم العلم البلقيني بجامع الأزهر . قرأت عليه « جزء ابن فيل » وأظهر السّرور بذلك ، وقرأه عليه بعدي القلقشندي وغيره ، والنّاس فيه فريقان - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخّصا .

761 - محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خليف بن عيسى عسّاس بن بدر بن يوسف بن علي بن عثمان ، الرّضي أبو حامد بن التّقي ابن الحافظ الجمال الأنصاري الخزرجي المطري المدني الشّافعي ، والد المحب محمد « 3 » الآتي ، وسبط الجمال محمد « 4 » بن يوسف الزّرندي .

ولد كما رآه بخطّ أبيه بعد عصر يوم الأربعاء خامس ذي القعدة سنة ثمان
هامش
( 1 ) في نظم العقيان : ( مات في صفر سنة خمس وثمانين ) وهو غلط . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 299 ، وإنباء الغمر : 6 / 127 ، والعقد الثمين : 5 / 455 ، وإتحاف الورى : 3 / 468 ، والتحفة اللطيفة : 3 / 627 ، والشذرات : 9 / 139 . ( 3 ) لن يأتي كما وعد المختصر ، وهو في الضوء اللامع : 9 / 101 ، مات سنة ( 856 ه ) بطيبة ودفن بالبقيع . ( 4 ) هو : محمد بن يوسف بن الحسن شمس الدين الزرندي فقيه حنفي من العلماء بالحديث من أهل المدينة ، مات سنة ( 749 ه ) انظر الدرر الكامنة : 4 / 295 .