وأربعين « 1 » وسبعمائة بالمدينة ، وسمع بها من عمّه العفيف المطري والعفيف النّشاوري « الصّحيح » ، ومن العزّ بن جماعة « الموطأ » رواية يحيى بن يحيى ، وأشياء ، ومن الأمين ابن الشمّاع « جامع الأصول » لابن الأثير بفوت ، ومن البهاء السّبكي « شفاء السّقام » لأبيه بفوت ، ومن البرهان ابن فرحون والبدر بن فرحون وأبي بكر المراغي ، وقرأ على الجمال الأميوطي ، وأجاز له في سنة مولده أبو الفتوح الدلّاصي والميدومي وغيرهما ، وبعدها ابن الخبّاز وابن القيّم وخلق ، وحدّث ودرّس وأفتى كأبيه وجدّه ، وولي رئاسة المؤذّنين بالحرم النّبوي .
وممّن سمع عليه وتفقّه به ولده ، وكذا قرأ عليه التّقي بن فهد ، وسمع منه التّقي الفاسي بمكّة وغيرها ، وترجمه ووصفه أبو الفتح المراغي بسيّدنا وشيخنا الإمام العلّامة ، وأبو عبد اللّه بن سكّر بالفقيه العالم العامل ، وولي قضاء المدينة وخطابتها وإمامتها في سنة إحدى عشرة ، وكان حين مجيء الولاية بالطّائف فوصلها في أوائل جمادى الأولى منها فباشرها وحمدت مباشرته .
ولم يلبث أن مات في ليلة الخميس سادس عشر ذي الحجّة منها بمكّة ، وكان قدمها للحجّ ، وهو عليل ، ودفن بالمعلاة ، وكان خيّرا ديّنا ، له إقبال على الخير وأهله والعبادة ، وعناية بالعلم ، وله معرفة بالفقه والعربيّة وغيرهما مع نظم حسن وخطّ جيّد ، رحمه اللّه ، انتهى ملخّصا .
762 - محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن التّقي سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر ، ناصر الدّين بن الزّين أبي الفرج القرشي العمري العدوي المقدسي ثم الدّمشقي الصّالحي
هامش
( 1 ) في إنباء الغمر : ( 746 ه ) ، وفي ذيل الدرر الكامنة : 199 : ( ولد سنة خمسين وسبع مائة ) ، ومات بالمدينة الشريفة .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 300 ، وإنباء الغمر : 4 / 325 ، والمقصد الأرشد :
2 / 437 ، والذيل التام : 1 / 418 ، والمنهج الأحمد : 5 / 192 ، والشذرات :
9 / 59 .