إنّي رأيت أمورا ضبطها خطر * إن لم يلمّ بنا عفو من الباري « 1 »
مات في أواخر سنة إحدى وسبعين بدمشق . انتهى ملخّصا .
وآخر البيت الثاني بالنّون في الأصل المنقول منه بخطّ بعض مشايخي ، والذي ظهر لي أنّه تصحيف من كاتبه ، وأنه بالباء الموحّدة لا بالنون ، واللّه أعلم .
760 - محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن عيسى بن سلطان ، الشّمس أو ناصر الدّين أبو الفيض الغزّي ، ثمّ القاهري الشّافعي الصّوفي القادري ، ويعرف بابن سلطان .
ولد قبل سنة ستّين وسبع « 3 » مائة تقريبا بغزّة ، ونشأ بها فقرأ القرآن ، وصلّى به وهو ابن سبع ، وقرأ في الفقه ، ثم ارتحل إلى القاهرة في سنة ثمان وسبعين ، فأخذ عن البلقيني وسمع على ابن الملقّن والأبناسي والعراقي ، ثم عاد إلى بلده وتكرّر دخوله القاهرة ، ورأيت سماعه فيها « لجزء ابن فيل » على السّراج عمر الكومي في شعبان سنة اثنين وتسعين بمنزل ناصر الدّين ابن الميلق ، واشتغل ، وفضل في فنون ، ودخل الشّام ، ولقي بها جماعة ، وصحب مع أبيه الشّمس القرمي ، والشّهاب بن النّاصح ، ولبسا منه الخرقة ، ودخل القاهرة بعد سنة خمس وثماني مائة وقد مات أبوه ، وأنزله الجلال البلقيني في مدرسة أبيه ، وحجّ قبل القرن وبعده ، وعظم شأنه عند الملوك وأرباب الدّولة ، وقبلت شفاعاته ، وهو لا يتردّد لأحد من بني الدّنيا ، بل لا يخرج من منزله لغير الجمعة والعيدين ، وربما أنكر عليه عدم شهود الجماعة مع قرب سكنه جدا من جامع
هامش
( 1 ) في الأصل والضوء : ( النار ) والأشبه ما أثبتناه ، وهو ما ذهب إليه المختصر - رحمه اللّه - .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 298 ، والذيل التام : 2 / 41 ، والتبر المسبوك :
288 ، ونظم العقيان : 153 .
( 3 ) في نظم العقيان : ( ولد بعد ست وسبع مائة ) وهو غلط .