بحيث لا ينام عن اللّيل إلّا القليل ، كثير المذاكرة مع خفض الجناح ، ولين الجانب ، وحسن اللّطف ، والعقيدة في الفقراء .
مات في سابع رمضان سنة اثنتين وأربعين بعدن ، وأسف الناس / عليه .
وممّن لقيه ممّن لقيناه الجمال محمد بن عبد الوهاب اليافعي والمحبّ الطّبري إمام المقام . انتهى ملخّصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، حدّثنا غير واحد عن المحبّ الطّبري عنه - رحمهم اللّه تعالى وإيانا - .
749 - محمد « 1 » بن سليمان بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك ، الشّمس بن العلم القاهري الأصل الدّمياطي الشّافعي ، ويعرف بابن الفقيه سليمان ، وأبوه بالبساطي .
ولد سنة سبعين وسبع مائة تقريبا بدمياط ، وحفظ بها القرآن وصلّى به ، و « العمدة » و « المنهاج الفرعي » ، وعرض على ناصر الدين ابن الميلق وجماعة .
وتعاني النّظم من غير تقدّم اشتغال له في العروض والنّحو ، مع كون كلامه موزونا ، وعدم اللّحن فيه ، لقيه ابن فهد والبقاعي في سنة ثمان وثلاثين بدمياط ، وكتبا عنه أشياء منها قوله [ من الكامل ] :
إنّ التّواضع أصل كلّ جميل * والعلم يوجب عزّ كلّ ذليل
من كثّرته النّفس فهو مقلّل * فالنّفس والقرناء شرّ خليل
والعمل أعظم نعمة تأتي الفتى * من ربّه فالعقل خير دليل
وكان خيّرا بهيّا منوّرا ذا سكينة ووقار .
مات بدمياط سنة اثنتين أو ثلاث وأربعين رحمه اللّه تعالى . انتهى ملخّصا .
هامش
( 1 ) لم نقع على ترجمة له في المطبوع من الضوء اللامع ، وفي المصادر الأخرى .