وجمع شيئا في طبقات الشّافعية ، كأنّه اختصره من « طبقات الإسنوي » ونظم قصيدة مفيدة ، وسمّاها « مشاهد الطلاب في الكشف عن قواعد الإعراب » ضمّنها ما ذكره ابن هشام من معاني الحروف في كتابه « مغني اللّبيب » و « قواعد الإعراب » وحدّث ، سمع منه الطّلبة ، وكانت وفاته بعد تمرّض نصف سنة في وقت العصر يوم السبت خامس رجب سنة سبع وعشرين بمكّة ، ودفن بالمعلاة - رحمه اللّه وإيانا - .
ذكره الفاسي ثم ابن فهد في « معجمه » ، وشيخنا في « إنبائه » باختصار ، فقال :
وتصدّى للتّدريس والإفادة ، وله نظم حسن ، ونفاذ في العربية ، وحسن عشرة ، سمعت منه قليلا من حديثه ، ومن نظمه ، وكانت بيننا مودّة .
وقال في معجمه « 1 » : إنّه سمع من حديثه بالطّور ، وأنشدنا لنفسه ولغيره ، ومهر في العربية حتى لم يبق في بلاد الحجاز من يدانيه فيها ، لكنّه كان يؤثر الانجماع ، ولا يتصدّى للاشتغال ، ودخل اليمن مرارا ، وأجاز لأولادي مرارا ، آخرها سنة إحدى وعشرين .
قلت : والجمع بين التّصدّي وعدمه ممكن ، وهو ممّن أخذ عن شيخنا أيضا . انتهى ملخّصا - رحمهم اللّه وإيانا - .
713 - محمد « 2 » بن أبي بكر بن علي ، الجمال أبو عبد اللّه الأنصاري ، ويعرف بالمرشدي .
ولد بمكّة سنة ثلاث وسبعين « 3 » وسبع مائة ، وسمع من العزّ بن جماعة « السّيرة الصّغرى » له وغيرها .
هامش
( 1 ) انظر المجمع المؤسس : 3 / 398 .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 183 ، والمجمع المؤسس : 3 / 299 ، وإتحاف الورى : 3 / 636 ، والتحفة اللطيفة : 3 / 542 - 543 .
( 3 ) في الضوء : ( وستين ) ، وكذلك في التحفة اللطيفة .