« المنهاج » و « جمع الجوامع » و « الألفيتين » و « الشّاطبيّة » و « الشّمسية » وغيرها ، وعرض على جماعة ، وأخذ عن الشّمس البرماوي وابن رسلان ، وارتحل إلى القاهرة ، [ وكذا لدمشق ] « 1 » فأخذ بها عن التّقي ابن قاضي شهبة ، ولقي فيها ابن زهرة فأخذ عنه ، وسمع الحديث على والده وابن ناصر الدّين ، ومن قبلهما على ابن الجزري ، وكذا أخذ عن ابن خطيب النّاصرية .
وبرع في الفقه وأصوله ، والعربية وغيرها ، وشارك في الفضائل ، وولي قضاء بلده مسؤولا فيه ، فباشره مباشرة حسنة ، وكذا ولي قضاء حماة ، ثم أعرض ، وأقام منعزلا عن النّاس ، مديما للاشتغال والإشغال ، وصار شيخ بلده ، ولم يخل من طاعن في علاه ، ظاعن عن حماة ، كل ذلك مع حسن الشّكالة ولطف العشرة ، ومزيد التّواضع ، وقد حدّث ، وممّن لقيه بأخرة العزّ بن فهد وقرأ عليه في سنة سبعين « ثلاثيات الصّحيح » .
مات في آخر يوم الاثنين ، ثامن ربيع الأول سنة إحدى وثمانين - رحمه اللّه وإيانا - .
675 - محمد « 2 » بن أحمد بن محمد بن سلامة السّلمي المكّي الشّافعي - أخو علي الماضي - « 3 » ، ويعرف بابن سلامة .
ولد بمكّة ، ونشأ بها ، وارتحل مع أخيه ، في سنة سبعين إلى بغداد ، فسمع بها على أبي المحامد محمد بن سليمان الشّيباني أشياء ، وأجاز له العماد بن كثير ، وابن رافع ، والصّلاح بن أبي عمر ، وابن أميلة ، وابن الهبل ، وجويرية الهكارية وآخرون ، وحدّث ، سمع منه الفضلاء كابن فهد ، وذكره في « معجمه » .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين استدركناه من الضوء اللامع .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 67 ، ولم يحدد سنة وفاته ، ولم أقع عليه فيما بين يدي من المصادر .
( 3 ) مضى في الترجمة رقم ( 483 ) .