وعرض على شيخنا وغيره ، وأخذ الفقه عن السيّد النّسابة ، والعلاء القلقشندي والمحلّي والمناوي ، وعمّ جدّه العلم ، وعمّه أبي السعادات ، وكذا عن الزّين البوتيجي ، فقابل معه نصف « النكت » لشيخه الوليّ العراقي ، وأخذ في العربية عن ابن خضر بمرافقتي ، وعن العزّ بن عبد السّلام ، وأذن له عمّ جدّه في الإفتاء والتّدريس ، بل ناب عنه مع المداومة على الكتابة ، بحيث كتب « فتح الباري » مرّتين ، و « الخادم » و « التّوسّط » و « إعراب السّمين » « 1 » ونحو مائة مجلّد .
وصار يستحضر من كتابته ولا سيما الفقه ، ودرّس بأماكن ، وحجّ .
مات سنة اثنتين وتسعين ، وصلّى عليه بجامع الحاكم ، ودفن عند أبيه بمدرسة جدّه - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخّصا .
679 - محمد « 2 » بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن ، ناصر الدّين أبو الفضل بن البهاء أبي حامد بن الشّمس التّميمي المصري الشّافعي ، ويعرف بابن المهندس .
ولد كما قرأته بخطّه / في سنة إحدى وتسعين وسبع مائة بمصر ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن ، و « العمدة » و « التّنبيه » و « ألفية ابن مالك » وعرض « العمدة » على السّراجين البلقيني وابن الملقّن ، والعراقي والهيثمي وغيرهم ، وأجازوه ، وبحث في الفقه مع العزّ بن جماعة وغيره ، وسمع الحديث على الوليّ العراقي ، ثم أكثر عن شيخنا ولازمه ، حتى إنّه سافر معه إلى حلب في سنة آمد ، وسمع هناك على البرهان الحلبي الحافظ وغيره بالشّام وغيرها ، وزار القدس والخليل وحجّ غير مرّة ، وجاور ، وكان ذا مشاركة في الجملة ، وبراعة في
هامش
( 1 ) هو الدر المصون في علوم الكتاب المكنون مطبوع بتحقيق الشيخ علي محمد عوض وفئة من المحققين صدر عن دار الكتب العلمية ببيروت 1994 م .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 71 .