قضاء المالكية بمكّة في سنة سبع وثماني مائة ، وعزل مرارا ، ومات وهو معزول بمكّة في شوال سنة اثنتين وثلاثين بعد أن عمي في سنة ثمان وعشرين ، وقد ترجم نفسه في « تاريخ مكّة » بزيادة على كراس ، وأورده ابن فهد في « معجم أبيه » مطوّلا ، وشيخنا في « إنبائه » و « معجمه » وكذا ذكرته في « تاريخ المدينة » وغيرها ، وكان إماما علّامة فقيها ، حافظا للأسماء والكنى ، ذا معرفة تامّة بالشّيوخ والبلدان ، ويد طولى في الحديث والتاريخ والفقه وأصوله ، مفيد البلاد الحجازية وعالمها ، لطيف الذّات ، حسن الأخلاق .
قال شيخنا : رافقني في السّماع كثيرا بمصر والشّام واليمن / وغيرها ، وكنت أودّه وأعظّمه وأقدم معه في مهماته ، ولقد ساءني موته ، وأسفت على فقده ، ولم يخلف في مجموعهما مثله - رحمه اللّه وإيانا - انتهى ملخّصا .
653 - محمد « 1 » بن أحمد بن علي بن محمد بن محمد ، البدر أبو المعالي ابن شيخنا العسقلاني المصري الأصل ، القاهري الشّافعي .
- الماضي أبوه - « 2 » ويعرف كهو بابن حجر .
ولد في صفر سنة خمس عشرة وثماني مائة ، ووجدته بخطّي في موضع آخر سنة أربع عشرة ، ونشأ ، فحفظ القرآن ، وصلّى به على العادة في رمضان سنة ستّ وعشرين بالبيبرسية ، وأسمعه والده على الشّهاب الواسطي في آخرين ، وكتب عن والده في الإملاء ، وأكثر عنه ، وأجاز له خلق من الشّام ومصر وغيرهما ، منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادي ، والزّين أبو بكر المراغي ، ولمّا ترعرع اشتغل بالقيام بأمر القضاة والأوقاف ونحو هما ، حتى فاق وصار له خبرة تامّة بالمباشرة ، وتزايدت محبّة والده له ، وولي في حياته عدّة وظائف ، أجلّها
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 7 / 20 ، والنجوم الزاهرة : 16 / 339 ، والمنجم في المعجم : 176 .
( 2 ) مضى في الترجمة رقم ( 172 ) .