المحبّ الطبري بسماعه له فقط على الزين أبي بكر المراغي .
إلى أن قال : وكتب تصانيفي في ختوم الستّة مع قراءتها ، وكتبت له إجازة في كراسين ، وعظمته ، بل أذنت له في التدريس والإفادة . انتهى ملخصا .
أقول : هذا الشيخ هو التاسع والثلاثون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأنا أروي عنهم بغير واسطة .
أجاز لي أن أروي عنه ما يجوز له وعنه روايته من تفسير وحديث وفقه وغير ذلك من أنواع العلوم . وكتب لي خطّه بذلك ، وهو الآن حيّ في حفظ اللّه الحيّ القيوم ، ورأيته بالجامع الأزهر في سنة اثنتين / وثلاثين وتسعمائة ، ففارقته وتوجهت إلى مكة المشرفة « 1 » كان اللّه له .
539 - علي « 2 » بن يوسف بن صبر الدين بن موسى الجبرتي ، ثم الأزهري الشّافعي المقرئ ويعرف بالجبرتي .
قدم القاهرة نحو الخمسين ، فقرأ بها القراءات ، وسمع على جماعة ، وسافر فدخل دمشق سنة ست وستين « 3 » وقرأ فيها ، ثم توجّه منها إلى بغداد ، وصحب فضل القادري من ذريّة الشيخ عبد القادر ، ولبس منه الخرقة ، ثم سافر منها إلى حلب ، فقطنها من سنة ثمان وستين ، وسمع بها من ابن مقبل وأبي ذر ، ثم عاد إلى القاهرة فقطنها من سنة سبعين ، وعقد ناموس المشيخة ، وجلس في خلوة بسطح الأزهر ، وقصده المناوي فمن دونه ، فراج عند كثيرين - واللّه أعلم بقصده ، وحاله أصلح من كثيرين . انتهى ملخصا .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، وقد عاصرته لكن لم أجتمع به ، روى لنا عنه بعض أصحابه .
هامش
( 1 ) قلنا مات سنة ( 942 ه ) بعد الشماع بست سنوات رحمهما اللّه تعالى .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 6 / 53 ، ولم يحدد سنة وفاته ، وكذلك الشماع .
( 3 ) في الأصل والضوء : ( سبعين ) وهو غلط ، لأنه سافر إلى حلب بعدها فقطنها من سنة ثمان وستين كما سيأتي بعد قليل .