تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
إلى شعب الإيمان » وأمر أحد أولاده ظنّا فعلّق عنه ذلك لعائق بيده - عافاه اللّه منه وسلك بنا وبه أحسن المسالك - قال بعد البسملة ما ملخصه كان اللّه له : الحمد للّه الذي عمر الوجود بباهر حكمته ، حتى ضرب الناس بعطن ، وغمر الوفود بفائض فضله وتزايد رفده ، حتى حبّب إليهم الوطن ، أحمده حمدا كثيرا على عليّ فضلّه ونعمه ، وأسأله المزيد من إحسانه وكرمه ، حمدا يوافي نعمه ، ويكافئ فضله ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، شهادة طبعت عليها بحمد اللّه الجبلّة ، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الذي حوى الفضل كلّه ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه الذين أذهب عنهم الرّجس من كلّ زلّة ، وبعد ، فلمّا كان في سنة سبع وعشرين وتسعمائة من الهجرة النبوية ورد إلى البقاع المكيّة والنّقاع « 1 » الحرمية ، والحضرات الجلالية ، والمشاهد الجمالية ، سيدنا الفقير إلى اللّه تعالى الشيخ فلان بن فلان ، فذكر أوصافا هو أهل لها ، أعرضت عن نقلها لما لا يخفى على الفطن الذكي . إلى أن قال : الشهير نسبه الكريم بالشماع الحلبي الشافعي ، بلغه اللّه من جزيل عطائه مناه ، واجتمع بعبد اللّه وفقيره علي بن ناصر الشافعي ، وأظهر لي عند اجتماعه بي تصنيفا مباركا ، سماه « تنبيه الوسنان إلى شعب الإيمان » فوقفت على مواضع منه ، فوجدته مصنّفا باهرا . إلى أن قال : كافلا بإيضاح المبهمات / والإفصاح عن المهمات ، وإزالة الغياهب المدلهمّات ، رقّاه اللّه ووقاه ، وأطال في معارج الخير والبرّ رقاه ، وسلك به مدارج الوسيلة والوصول ، وحرسه من الآفات والكسوف والأفول . إلى أن قال : قال ذلك وأمر بكتابته عبد اللّه وفقيره : علي بن ناصر الشافعي ، خادم العلم الشريف ، بالمسجد المنيف . انتهى ما لخصته من تقريضه . وهو الآن حي فسح اللّه في مدّته وأدام النّفع به .
هامش
( 1 ) موضع قرب مكة . انظر القاموس المحيط ( نقع ) .