تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

517 - علي « 1 » بن محمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان بن نصير

، العلاء أبو الحسن التاج أبي سلمة ابن الجلال أبي الفضل ابن السراج البلقيني الأصل القاهري الشافعي . ولد في رجب سنة أربع وثماني مائة بالقاهرة ، وحضر إليه جد والده السّراج حينئذ ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، وبرّك عليه « 2 » ونشأ في حجر والده فحفظ القرآن و « العمدة » و « المنهاج الفرعي » و « الأصلي » ، و « ألفية النحو » وربع « التسهيل » ، وبعض « الروضة » وقطعة صالحة من « البخاري » وغيرها ، وعرض على جدّه والولي العراقي وأبي هريرة بن النّقاش ، والزّين القمني ، وشيخنا ، وخلق ، وأخذ في الفقه عن البرهان / البيجوري والبرماويين والشّهاب الطنتدائي ، وحضر دروس جدّه ، وقرأ « المنهاج الأصلي » على القاياتي ، واشتهر بسرعة الحفظ ، بحيث كان جدّه يناظر به في ذلك الهروي فيقول : يذكرون عن حفظ الهروي ، وحفيدي [ هذا ] يحفظ كيت وكيت ، ولكن كانت فاهمته قاصرة ، ودرّس ، وكتب بخطّه أشياء ، وحجّ في حياة جده مع والده في سنة إحدى وعشرين ، وناب في القضاء عن شيخنا فمن بعده ، وكتب له شيخنا حين أذن له ما نصّه : أذنت له في ذلك لاستئهاله له بالطريق الشّرعي . وكان كثير الميل إليه والمحبّة ، وسمع العلاء بن بردس وابن ناظر الصّاحبة ، وابن الطّحان والشرف ابن الكويك ، وشافهه بالإجازة ابن الجزري ، بل أجاز له خلق منهم عائشة ابنة ابن عبد الهادي . أجاز لي ، وسمعت دروسه وفوائده ، وكان مفيدا متواضعا كثير التودّد ، متكرّما على نفسه وعياله ، لا يبقي على شيء ، راغبا في الانعزال ، محبّا في الرّاحة ، وكفّ بأخرة ، وافتقر جدا وتعلّل مدة ، ثم مات في ليلة الاثنين ثامن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 310 ، والذيل التام : 2 / 316 ، والمنجم في المعجم : 154 ، والشذرات : 9 / 506 . ( 2 ) أي قال : ما شاء اللّه ، تبارك اللّه .