تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المقدسية ، ونشأ يتيما ، فحفظ القرآن عند الفقيه عمر المقدسي الحنبلي الأشعري ، وصلّى به في قبة السّلسلة في رمضان سنة ( 65 ) على العادة ، وكذا حفظ « الشاطبيتين » و « الألفيتين » و « المنهاج » و « جمع الجوامع » وعرض على الكمال بن أبي شريف وغيره ، وقرأ على عبد القادر النووي في « المنهاج » تصحيحا ثم حلا ، وحضر في صغره عند الزين ما هو دروسا متعدّدة ، وسمع على التقي القلقشندي والجمال بن جماعة ، والشمس بن عمران ، وتلا عليه إفرادا للسبعة ما عدا نافع وحمزة ، بل قرأ عليه « مقدمة شيخه ابن الجزري » ، وقرأ جميع الشاطبية حفظا في ساعة رمل من سنة ثمان وستين ، ولازم ابن أبي شريف نحو عشر سنين حتى قرأ عليه « البخاري » غير مرة و « جزء أبي الجهم » ، و « ألفية الحديث » بحثا ، وأخذ عنه الفقه والأصلين والنحو والمعاني والبيان ، وارتحل إلى القاهرة غير مرّة ، فسمع بها من الشهابين الشاوي والحجازي ، والجلال القمصي ، وابنة الشّنويهي ، والفخر الدّيمي ، وأخذ في الفقه عن السّراج العبادي ، والزّين زكريا ، والجلال البكري وفي أصوله عن الكافياجي ، والعلاء الحصني ، وعن ثانيهما في المنطق ، ودخل الشّام ، فأخذ عن الزّين خطّاب ، وسمع العلاء الخليلي أمام جامع الجوزة بالشّاغور ، والعلاء علي بن عراق في آخرين ، وولي معيدا ببلده / في الصّلاحية ، تلقّاها عن شيخه ابن أبي شريف ، وبدمشق معيدا بالبادرائية ، وباشر خطابة جامع يلبغا وأذن له العبادي ، وزكريا وابن أبي شريف بالإفتاء والتّدريس ، وتميّز في الفضيلة ، ونظم الشعر وقيد الوفيات ، ولقيني بالقاهرة ، وكتبت عنه قوله : [ من المجتث ]
قال الرّفاق استعدّوا * من أجل أهل ومال فقلت من عظم ما بي * يا أكرم الخلق مالي
وقوله : [ من المجتث ]
يا من يخاف عداه * إذا المذاهب أعيت باللّه ثق وتحصّن * وقاية اللّه أغنت
انتهى .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 522 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن