الدّعوة ، درّس وأفتى وحدّث ، أخذ عنه الفضلاء ، ولقيته بالقاهرة ثم ببيت المقدس فقرأت عليه الكثير ، ونعم الرجل كان - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
انتهى .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثانية ، روى لنا عنه جمع منهم المعمّر عفيف الدين عبد اللّه العبدري الشّيبي الحجبي الماضي قبله ، ومنهم العلّامة أبو الفضل علي بن أبي اللّطف القدسي الشافعي .
456 - عبد اللّه « 1 » بن محمد بن عبد / اللّه بن عمر ، القاضي أبو الفتوح النّاشري اليماني الشّافعي .
ولد في صفر سنة ثمان وخمسين وسبعمائة بقرية السّلاميّة « 2 » من اليمن ، وأخذ العلم عن أبيه وغيره .
وسمع ، وتقدّم في العلم والعمل والجاه ، مع كثرة المحاسن وجودة الخطّ والضّبط .
وانتفع به جماعة ، وشاع أنّ من قرأ عليه انتفع ، ويقال : إنّ سبب ذلك أنّه رأى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم فبشّره بالفتح عليه بالعلم ، وله شرح لقطعة من « جامع المختصرات » ثم ذكر غير ذلك .
إلى أن قال : ولم يزل على جلالته حتى مات في حياة والده مبطونا في لية الجمعة من صفر سنة أربع عشرة عن ست وخمسين بمدينة المهجم ، طوّل العفيف الناشري ترجمته .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 54 ، وإنباء الغمر : ، وصلحاء اليمن : 118 ، ومصادر الفكر الإسلامي في اليمن لعبد اللّه الحبشي : 47 .
( 2 ) هكذا في « الأصل » وفي « الضوء اللامع » . وفي « صلحاء اليمن » : السلامة . من غير ياء .