إلى القاهرة ، فقرأ القرآن عند الجمال الصّفي ، وحفظ « العمدة » و « التنبيه » وعرضهما على جماعة ، واشتغل في الفقه على الجمال القرافي والمحب المناوي ، وتكسّب بالشّهادة ، وسمع على رفيقه في حانوت السّروجيين الشّمس محمد بن قاسم السّيوطي جزءا فيه من « تساعيات » العز بن جماعة ، وحدّث به ، قرأه عليه الطّلبة ، أخذته عنه .
ودخل الإسكندرية وغيرها .
إلى أن قال : كان خيّرا حريصا على الجماعة مديما للتّلاوة .
مات عام ستّ وسبعين بعد أن مرض بالفالج مدّة ، ودفن بالصّوفية - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
440 - عبد اللّه « 1 » بن أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن محمد بن هاشم بن عبد الواحد ابن عبد اللّه بن عشائر ، التّاج الحلبي الشافعي .
ولد بحلب سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، وسمع بها على التّقي إبراهيم بن عبد اللّه ابن العجمي وغيره .
وأجازت له زينب ابنة الكمال وجماعة من دمشق ، وحدّث ، سمع منه البرهان الحلبي ، وكان عاقلا ديّنا ساكنا ذا وظائف وأملاك ، بحيث يعدّ في الأعيان .
مات في ربيع الآخر سنة اثنتين بحلب ودفن بمقبرتهم خارج باب المقام .
ذكره ابن خطيب النّاصرية وتبعه شيخنا باختصار . انتهى .
هو شيخي بالواسطة من أهل الطبقة الثالثة ، روى لي عنه غير واحد عن الحافظ برهان الدّين الحلبي عنه .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 11 ، وإعلام النبلاء : 5 / 123 .