الحصني أنه ذكر له جماعة صالحون . فقال : ما فيهم مثله .
تحكى عنه مكاشفات وكرامات ، قال : وصلّيت في قبّة الصخرة خاليا ، فسمعت ملكين يقولان : الشّيخ عبد اللّه البكري من الأولياء ، ورأى رجل من مشاهير الصّالحين النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم وهو يقول له : من قرأ ( الفاتحة ) عليه دخل الجنّة ، فاشتهر ذلك بحيث قصد من البلاد له ، بل صار من لم يدركه يقرؤها على قبره .
مات بعد أن قارب التّسعين أو جاوزها ، حتى صار يحمل في بساط في جمادى الأولى سنة تسع وعشرين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
438 - عبد اللّه « 1 » بن أحمد بن أبي الحسن علي بن عيسى ، الحسيني السّمنهودي الشّافعي الآتي ولده النّور علي « 2 » .
ولد / سنة أربع وثماني مائة بسمهود ، ونشأ بها ، فحفظ القرآن و « المنهاج الفرعي » و « ألفية ابن مالك » ، وعرضها على جماعة ، وارتحل إلى مصر قبل استكمال العشرين ، فأخذ بها الفقه عن الميدومي والد زكي الدّين ، ثم قدم القاهرة في سنة ست وثلاثين ، ولازم دروس القاياتي ، بل قرأ عليه « النّكت » لابن النّقيب بتمامها ، وأذن له في الإفتاء والتّدريس ، وأخذ العربية على المحلّي ، قرأ عليه « ابن عقيل » ثم لازمه بآخره فيها .
وفي الفقه وأصوله ، ولقي بمكة أبا القاسم النّويري ، فأخذ عنه ، واجتمع هناك بالشّهاب بن رسلان ، واستفتاه عن شيء يتعلّق بالحج في أيّامه ، فقال :
أخشى من انتشار الكلام وطول المباحثة فيكون جدالا .
وناب في قضاء بلده عن الجلال البلقيني فمن بعده ، ولم يتعدّ لغيرها من الأعمال التي كانت مع والده ، مع استنجاز شيخه الميدومي المرسوم له بذلك ، وقدم على القاضي فأعلمه بهذا ، فصار يقضي العجب من شاب يزهد في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 5 .
( 2 ) سيأتي في الترجمة رقم ( 500 ) .