ونعم الرجل ، فضلا ، وصلاحا ، وتقشّفا ، وانفرادا ، ومحاسنا . انتهى ملخصا .
434 - عبد اللّه « 1 » بن علي بن شعيب الضّرير ، العبد الصّالح .
ولد تقريبا في سنة عشر وثماني مائة ، وحفظ القرآن و « العمدة » و « الشاطبتين » و « التنبيه » « 2 » و « ألفية النحو » وعرضها على شيخنا في آخرين منهم البرماوي .
وحضر في الفقه عند الشّرف السّبكي والتّلواني ، وسمع عليه وعلى غيره [ الحديث ] « 3 » .
وكذا سمع بقراءتي على جماعة ، وصحب إبراهيم الأدكاوي ، ثم الغمري ، ثم مدين .
وطالت صحبته لثانيهم ، وانتفع به ، ولزم العزلة والانفراد .
وجوّد عليه القرآن الشمس المسيري ، وعبد القادر الزّفتاوي في آخرين .
وأكثر من الحجّ والمجاورة ، وانقطع بأخرة إلى بيت اللّه الحرام ، وربما جاور بطيبة .
وكان يعجبني سمته وبهاؤه ، وتفرّده وانجماعه ، وإقباله على شأنه ، وعدم تعرفه على الأخبار ، وقد جلست معه كثيرا ، وكنت أسرّ بإقباله عليّ بالمحبّة ، وإكثاره من الدّعاء لي .
مات في أيام منى بها ، أو بمكّة من سنة ثلاث وسبعين - رحمه اللّه ونفعنا به - .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 33 .
( 2 ) لم يرد في الضوء .
( 3 ) ما بين الحاصرتين يستدعيه السّياق ، استدركناه من الضوء .