أصيل الدّين بن إمام الدّين بن شمس الدّين بن قطب الدّين بن جلال الدّين الحسيني الإيجي الشافعي .
نزيل مكّة ، ومن بيت الصفيّ والعفيف الإيجيين .
ويعرف بالسّيد أصيل الدّين .
ولد تقريبا سنة خمس أو ستّ وأربعين وثماني مائة ، وأخذ عن قريبه المعين بن الصّفي في النحو والأصلين والتفسير . بل سمع عليه جميع « تفسيره » وغير ذلك ، بحيث كان جلّ انتفاعه به .
وكذا أخذ عن الشرواني حين مجاورته بمكّة « الرسالة الوضعية » للعضد وحاشيتها للسيد وعن سلام اللّه الأصبهاني بعض « شرح التذكرة » في الهيئة للسيد ، وقرأ على عبد المحسن الشرواني نزيل مكة « المنهاج الفرعي » و « الأصلي » و « شرحه للأصبهاني » ، وعلى يحيى العلمي « شرح النخبة » وغيرها .
ولازم دروس البرهان بن ظهيرة في الفقه والتفسير ، بل وسمع عليه الكثير ، وكذا سمع على زينب الشّوبكيّة ، ولازمني وأنا بمكة في مجاورتي الثالثة والرابعة ، حتى قرأ عليّ في الأولى « شرحي لألفية العراقي » بحثا من نسخة جعلها بخطه و « السنن » لأبي داود ، والبعض من « الصحيحين » وتصانيفي في ختم الكتب الثلاثة إلى غيرها من تصانيفي ومروياتي ، وفي الثّانية غالب « جامع الأصول » لابن الأثير ، وكتبت له إجازة اختصرتها في « التاريخ الكبير » وهو من الأفاضل الذين أخذوا عني بمكّة مع الدّين والتّواضع والتقنّع والأدب وجودة الخطّ ، والضّبط ، والمحاسن الجمّة ، وربما أقرأ الطّلبة ، بل انتفع به الفضلاء .
انتهى ملخصا . .
هذا هو التاسع والعشرون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل .
وأخذت عنهم من غير واسطة ، وقد ذكره صاحبنا في « معجمه » ورفع نسبه إلى علي بن أبي طالب ، وذكر أنّه رآه بخطّه ، فقال :
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 433
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٤٣٣