رضوان وغيرهم وسمع على أبيه وأبي الفتوح المراغي والتقي بن فهد وآخرين ببلده ، ودخل القاهرة غير مرة .
أولها في سنة سبع وستين وحضر دروسا عند العلم البلقيني والمناوي والعبادي بل قرأ عليه والكافياجي والأقصرائي والبقاعي ، وكذا دخل بيت المقدس وزار الخليل أيضا ، وناب عن أخيه بجدّة بل وبمكّة ، وأشهد أنّه زائد المودة زاده اللّه من فضله وحفظ عليه ولده وجميع أهله ، انتهى ملخصا .
هذا الشيخ هو الثامن والعشرون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأخذت عنهم بغير واسطة ، وقد اجتمعت به بمكّة المشرفة ، وقرأت عليه « الحديث المسلسل بالأوّلية » بل وقرأت عليه غير ذلك مما هو مذكور في الثّبت وغيره ، كان اللّه له وأدام النفع به .
وذلك في أثناء مجاورتي الثانية ، حين جمعي لهذا الكتاب في سنة سبع وعشرين وتسعمائة وهو الآن حيّ في التاريخ المذكور معمّر قد جاوز الثمانين ، بل هو أحد أعيان من بقي بها من المسنين ، نفع اللّه به ، وزاد من فضله ،
ثم توفي في أثناء السنة المذكورة ، وأنا بثغر جدّة ، وجاءني الخبر بوفاته في يوم الخميس ثاني عشر شهر رمضان وأنّه أمس تاريخه يوم الأربعاء دفن بالمعلاة من مكّة المشرفة ، ثم في يوم الجمعة التالي ليوم ورود الخبر بوفاته ، نودي بوفاته على السّدة ، وصلّى عليه / صلاة الغائب بجامع جدّة ، ثم رجعت في الشّهر المذكور إلى مكة ، وصلّيت على قبره بالمعلّاة في يوم الجمعة ، سلخ ذي القعدة من السّنة المذكورة - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
423 - عبد اللطيف « 1 » بن عبد الرحمن بن أحمد بن علي بن أحمد بن غانم ، البدر السعدي العبادي الخزرجي الأنصاري المقدسي الشافعي الصّوفي الرحّال .
ويعرف بابن بنانة - بالموحدة وبين النّونين ألف - وبابن غانم - وهو أكثر -
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 327 .