تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولد سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقدس ، وقرأ به القرآن ، وبحث النّحو والصّرف على أبيه ، وكذا بحث عليه في الفقه والمعاني والبيان وفي المعقولات على عبد العزيز الغزنوي وتسلّك في طريق القوم عليه ، ولازمه نحو عشر سنين ، وارتحل إلى المغرب في حدود سنة خمس عشرة ، وأقام هناك إلى أن حجّ من تونس سنة سبع عشرة ، ثم رجع إلى القدس ، فاجتمع بنور الدّين الخافي وصحبه وسلك على يده ، ورحل معه إلى بلاد الشرق ، ولازمه ثلاث سنين ، وطوّف ما بين هراة « 1 » وهذه البلاد ، واجتمع بأكابر العلماء منهم بهراة الجمال الواعظ ، وولد سعد الدين التفتازاني ، ثم عاد إلى القدس ، فأقام به ثم رحل إلى الروم فأقام به ثلاث سنين ، سلك طريق التصوف غير متردد إلى أحد ، بل الأكابر فمن دونهم يتردّدون إليه ، بحيث طلبه السّلطان مراد باك بن عثمان فامتنع فجاءه خفية ، ومع ذلك لم يجتمع به ، ثم رجع إلى القدس فأقام به إلى بعد سنة أربعين فقدم القاهرة فقطنها وكان بينه وبين الظاهر جقمق صحبة أكيدة في حال إمرته وبشره حينئذ بالملك ، فوعده إن ولي ببناء زاوية له بالقدس ، فلم يوفّ له ، فانقطع عن النّاس جملة بجامع ميدان القمح ظاهر باب القنطرة . وكان شيخا حسنا منوّرا عليه سيما الخير والصّلاح ، سليم الفطرة ، يقع له مكاشفات ، وله نظم كثير . . . مات فيما أظن مزاحما للأربعين - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .

424 - عبد اللّه « 2 » بن إبراهيم بن خليل البعلي ، ثم الدمشقي الشّافعي .

أخو عائشة - ويعرف بابن الشرائحي الحافظ الشّهير .
هامش
( 1 ) هراة : مدينة عظيمة مشهورة من أمهات مدن خراسان . انظر معجم البلدان : 5 / 396 . قلنا : وهي اليوم من مدن أفغانستان . ( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 5 / 2 ، وإنباء الغمر : 7 / 286 ، وذيل الدرر الكامنة : 255 ، وطبقات الحفاظ : 542 ، والذيل التام : 1 / 505 ، والشذرات : 9 / 213 .