إلا وقد زال عنه وقال لي بعضهم : إنه ابن الشّيخ بدر الدين محمد بن أبي النّجا محمد الطّجطوطي الأصل الأصطائي نسبة إلى أصطاي من عمل الفيّوم ، ويعرف أبوه بالحجازي .
انتهى ملخصا .
وقد لقيت صاحب الترجمة / بالقاهرة غير مرّة ، منها سنة أربع وتسعمائة ، ثم في سنة إحدى عشرة ، واتفق لي معه فيها ما لعلّه أن يعدّ من الكرامة ، وقد ذكرته في غير هذا الكتاب ، ثم اجتمعت به في أواخر سنة ثلاث وعشرين أوائل سنة أربع وعشرين في منزل هو منقطع به خارج باب الشّعرية ، وقد كفّ بصره قبل ذلك بمدّة ثم إنه توفّي بعد أن رجعت إلى بلدي بعد الفجر في يوم الاثنين تاسع شهر شعبان من السّنة المذكورة ، كما رأيته بخط بعض الفضلاء من المصريين .
قال : وكانت جنازته حافلة ، شهدها نائب السّلطنة خاير بك المظفري والقضاة الأربعة والعلماء والصّلحاء ، ودفن بتربته التي أعدت له مقابلة جامع البلخي بالقرب من الجنينة من أرض الطبالة .
وكان من أكابر أرباب الأحوال ، وهو خاتمة من يتبرّك به ويلتمس دعاؤه ، وكراماته لا تحصى ، نفعنا اللّه والمسلمين ببركاته .
انتهى ما نقلته ، كما شاهدته في الخطّ المذكور ، عاملنا اللّه وكاتبه والمسلمين بالمسامحة يوم النّشور .
414 - عبد القوي « 1 » بن محمد بن عبد القوي أبو محمد البجائي المغربي المالكي .
نزيل مكة .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 302 ، وإنباء الغمر : 7 / 133 ، وذيل الدرر الكامنة : 230 ، والعقد الثمين : 5 / 472 ، وإتحاف الورى : 3 / 512 ، والذيل التام :
1 / 486 ، ونيل الابتهاج : 286 ، والشذرات : 9 / 179 .