تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
مع الأخلاق الحسنة ، والصّفات الجميلة ، كان مع براعته في الفقه حسن العبارة ، شديد التّحري في الطهارة ، طارحا للتكلف ، ظاهر التقشّف ، حسن المجالسة ، حلو المذاكرة ، طلق الوجه كثير البشر ، مقبول الظّاهر ، وهو علامة على استقامة السر ، لا تكاد تملّ من مجالسته ، ولا تسأم من محادثته ، اتّفق على محبته ، والثناء عليه الكثير من العوام والخواص ، وعلى أقواله وأفعاله ، علامة أهل الصّدق والإخلاص ابتدأت عليه بقراءة « المنهاج الفرعي » في سنة تسعمائة أو في التي قبلها ، ولازمته عدة سنين ، وانتفعت به في عدّة من العلوم الشّرعية ، ولم يزل على طريقته الصّالحة إلى أن انتقل بالوفاة إلى الدار الآخرة في ثاني عشر ذي القعدة الحرام سنة أربع عشرة وتسعمائة من هجرته - عليه أفضل الصلاة والسلام - وصلي عليه بالجامع الكبير الأموي بحلب ، وكانت جنازته حافلة ، وحضرت الصلاة عليه وشهدت دفنه ، وتأسّف على فقده خلق كثير / وأثنى عليه الجمّ الغفير ، وكثر عليه البكاء من العلماء والعوام ، ولم أر مثل ذلك فيما تقدم من الأعوام ، ودفن خارج باب المقام ، بحوش تربة الشّيخ أحمد السّفيري رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ، وغفر لنا وله ، وجمعنا به في الدّار الآخرة .

412 - عبد القادر « 1 » بن محمد بن عمر بن محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن عبد العظيم بن خالد بن نعيم ، محيي الدّين وزين الدّين أبو البركات وأبو صالح الدّمشقي الأشعري الشّافعي .

النعيمي - بالضم نسبة لجدّه الأعلى ، بل وله جدّة عليا اسمها نعيمة - . ولد سنة خمس أو ست وأربعين وثمانمائة بسويقة ميدان الحصى من دمشق ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 292 ، والكواكب السائرة : 1 / 250 ، والدارس في تاريخ المدارس : المقدمة . والكتاب من مصنفاته ، والشذرات : 10 / 210 ، وهدية العارفين : 1 / 598 ، والأعلام : 4 / 43 .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 421 | عمر الشماع الحلبي / حسن إسماعيل مروة / خلدون حسن