القرآن و « الحاوي » و « الكافية » و « الملحة » وغالب « المنهاج الأصلي » و « التلخيص » ،
وأخذ عن أبيه الفقه والحديث وغيرهما ، وعن يوسف الأسعردي الحيسوبي وأبي اللّطف الحصكفي الفرائض والحساب ، وعن علي قل درويش العربية ، وعن الشّرف العجمي في الهيئة ومحمد الأردبيلي المنطق إلى أن برع في الفقه والعربية والفرائض والحساب ، وشارك في الفضائل ، وأشير إليه بالفضيلة وإقراء الطلبة ، وأفتى وتصدّر في الجامع الكبير لقراءة / الحديث ، وحج في سنة إحدى وسبعين ودخل الشام غير مرة ، وكذا قدم القاهرة في ربيع الأول سنة تسع وثمانين ، فأخذ بقراءته عن الجوجري في شرحه « الإرشاد » ، وحضر عنده بعض التّقاسيم ، ولم يعجبه أمره ولا حمد عجلته .
وكذا قرأ عليّ غالب « شرحي لألفية العراقي » ، وحصّل به نسخة ، وسمع عليّ من تصانيفي وغيرها غير ذلك دراية ورواية ، واغتبط بذلك كلّه ، وسمع على أبي السّعود العراقي في « الشّفا » وغيره ، ودخل بيت المقدس ، وقرأ على ابن أبي شريف دروسا من شرحه « للإرشاد » ، وكتب غالبه .
وهو إنسان فقيه مشارك متواضع ، لطيف العشرة ، متين الدّيانة ، زائد التّحري ، طارح التكلّف ، محبّ في الفائدة والمذاكرة ، وافر الذكاء ، كثير المحاسن ، وقد جاور بمكة سنة ثمان وتسعين وأقرأ بها الطّلبة ، وعقد الميعاد ، ولم يتردد لأحد من أعيانها ورجع إلى بلده دام النفع به .
انتهى كلامه بحروفه .
هذا الشيخ هو السادس والعشرون من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأخذت عنهم بغير واسطة ، وهو أول شيخ قرأت عليه الفقه ببلدتنا حلب ، حرست من الآفات والرّيب ، وهو أحد مشايخي الخمسة الذين حصل لي الأنس بهم ، وأكثرت الأخذ منهم والتردّد إليهم ، وهو فقيه بلدتنا حلب على الحقيقة .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 420
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٤٢٠