407 - عبد « 1 » القادر بن حسن بن عبيد بن محمد بن عقيل بن عثمان ، الجمال الصّاني الأزهري الشّافعي .
ويدعى عبيدا ، ويعرف في بلده كسلفه بابن عقيل وكانت أمه تذكر له أنّها [ نسبة ] لعقيل بن أبي طالب ، وبالقاهرة بعبيد الصّاني .
حفظ القرآن و « المنهاج » ، ولازم الشّيخ محمد الطنتدائي الضّرير ، والزّين زكريا وتميّز بهما ، وأشير إليه بالفضيلة ، وكذا حضر عند الولوي الأسيوطي ، بل مرّ مع الشهاب الأبشيهي « 2 » على كتب كثيرة ، وقبل ذلك أخذ عن البدر حسن الأعرج ، وحجّ غير مرة ، ولما استقر الزّيني في القضاء عمله أمين الحكم ، بل صار إليه الحلّ والرّبط وعليه المعوّل والضّبط ، ثم ذكر أنّه امتحن بالتّرسيم وافتكّ نفسه « 3 » .
إلى أن قال : وهو في الفضيلة والمقدرة على التخلّص الظّاهر بمكان .
انتهى ملخصا .
هذا الشيخ هو الرابع والعشرون من مشايخي الأئمة ، ممن وقع ذكره في الأصل ، وأنا أروي عنه من غير واسطة ، وقد اجتمعت به بالقاهرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة ، ولم آخذ عنه شيئا في التّاريخ المذكور ، لتوجّه القلب إلى شيخي العصر خاتمة المجتهدين جلال الدّين السّيوطي ، وخاتمة المحقّقين زكريا الأنصاري العلم المشهور .
نعم أجاز لي بعد ذلك بمدّة ، وكتب إليّ بذلك خطّه ، وهو الآن أحد أفراد الشّافعية بالقاهرة ، بل أخبرت أنّه يدرّس بالجامع الأزهر ، وعليه المعوّل في
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 265 ، والكواكب السائرة : 1 / 252 .
( 2 ) هو أحمد بن محمد بن علي بن أحمد الأبشيهي . مات سنة 892 ه . انظر الضوء اللامع : 2 / 143 - 144 .
( 3 ) وله مواقف كثيرة ذكرها السخاوي في الذيل التام : 2 / 434 .