والمنبجي وعلي بن إبراهيم الصّهيوني ، وعدّة من أجاز له نحو من مائتي نفس وثلاثين نفسا .
خرّج له صاحبنا النجم بن فهد عن أكثرهم مشيخة لم يتيسّر له الإرسال بها إلينا .
وناب في القضاء سنة إحدى عشرة عن الأمين الطّرابلسي فمن بعده ، وعمل تصنيفا في ترك القيام سماه « تذكرة الأنام في النّهي عن القيام » إلى غير ذلك من المجاميع ، وحدّث بالكثير وقصّر أصحابنا في عدم الإكثار عنه كصنيعهم في غيره من المسندين ، وأمّا أنا فلازمته كثيرا بحيث لا أعلم من حمل عنه بحمد اللّه أكثر مني وربما استعنت برسالة شيخنا إليه في ترغيبه في الإسماع وطواعيته لي في ذلك إذا رأيت منه مللا فيسرّ بذلك .
وكان خيّرا فاضلا صدوقا ساكنا منجمعا عن النّاس حريصا على الانتصاب في مجلسه لفصل القضايا والأحكام والتفرغ لذلك ، ورام منه الجماعة التصدي لهم من أول النهار إلى الزّوال ، ويساعدونه في نفقة عياله بقدر له وقع فامتنع ، وقال : لا آخذ على التّحديث أجرة ، ولكن تقرءون علي « الفتح » من غير تقييد بمدة طويلة .
ومتّع بسمعه وبصره حتى مات .
وكانت وفاته في يوم السّبت سادس عشري ذي الحجة سنة إحدى وخمسين .
وصلّى عليه بمصلّى باب النصر ، ودفن بحوش صوفيّة سعيد السّعداء - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
- وقد رأيت شيخنا ترجمه بما نصه : وقد جاوز التّسعين ممتّعا بسمعه وبصره ، وحدث بالكثير في أواخر عمره ، وظهرت له إجازات من مسندي ذلك العصر ، ممّن سمع من الفخر ونحوه فانفرد عن الكثير منهم ، وكان قد اشتغل قديما ، وناب عن القاضي الحنفي .
القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 386
مساهمون: عمر الشماع الحلبي
ص٣٨٦