تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأجاز له جماعة فمنهم : المطرّز والشّمس إمام الصّرغتمشيّة والقطب عبد اللطيف حفيد الحافظ الحلبي وأخوه عبد الكريم والشمس الأذرعي والنجم البالسي والبدر النسّابة وابن الميلق والجلال نصر اللّه البغدادي الحنبلي والفخر القاياتي وابن أبي المجد وأبو هريرة ابن الذهبي / ومن المغاربة : ابن عرفة وابن خلدون وابن عمرو القيرواني وخلق . وهو مكثر سماعا وشيوخا ، وتلا لأبي عمرو وبحث « الشّاطبية » على الشمس الشّطنوفي ، وأخذ علم التفسير عن الشّمس بن الدّيري وولده السّعد والجلال البلقيني ، والفقه عن البرهانين الأبناسي والبيجوري ، ومما قرأه عليه « شرح البهجة » و « تحرير الفتاوي » ومصنّفهما الولي العراقي وأكثر عنه والشّمس البرماوي ، والأصول عن العز بن جماعة ، ولازمه في العلوم التي كانت تقرأ عليه ومن شيوخه في الدراية أيضا : الكمال الدّميري والصدر الإبشيطي والشمس الغراقي والمجد البرماوي ، ولازم شيخنا في أماليه وغيرها حتى حمل عنه « شرح البخاري » « 1 » وكتبه بخطّه ، وكذا كتب عنه غير ذلك ، وهو من قدماء أصحابه ، وفضل وتقدّم ودخل دمياط والمحلّة ، وحجّ ودرّس وحدّث باليسير . سمع منه الفضلاء ، حملت عنه أشياء بقراءتي وقراءة غيري ، وحضرت دروسه في جامع الحاكم ، وقصده الطلبة للاشتغال ، وصار أحد الأعيان ، وكان إنسانا عالما صالحا خيّرا ثقة بارعا في فنون ، متقدما في العربية ، مشاركا في كثير من الفضائل ، خبيرا بالكتب مع التّواضع والانجماع عن النّاس والمشي على طريقة السّلف ، والمبالغة في التّحري ، بحيث أفضى إلى نوع من الوسواس خصوصا في النيّة . . مات - بعد أن تعلّل بالرّبو وضيق النفس مدّة - في ليلة الأحد سابع عشر صفر سنة اثنتين وخمسين . انتهى ملخصا .
هامش
( 1 ) يعني : فتح الباري .