وكتب لي في استدعاء : « أجزت لهؤلاء السّادة ، والعلماء القادة ، أهل الفضل والإجادة ، جميع ما سألوه من الإجازة » . وكذا أثنى عليه الحافظ الأقفهسي في « معجم الجمال بن ظهيرة » وهما ممن أخذ عنه ، وحكى لنا شيخنا الرّشيدي من أخباره جملة ، وهو وغيره من شيوخنا ممّن روى لنا عنه وتاريخه المسمّى ب :
« العبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر » . حوت مقدمته « 1 » جميع العلوم وجلّت عن محجّتها ألسنة الفصحاء فلا تروح ولا تحوم انتهى ملخصا . .
وقد حرّفت الكثير من ترجمته ، ولم أذكره بما تقدم إلا لكون شيخ شيوخي الحافظ ابن حجر ذكره في « معجمه » . .
374 - عبد الرحمن « 2 » بن محمد بن محمد بن محمود بن غازي بن أيوب بن محمود ، فتح الدّين أبو البشرى الحلبي المالكي .
أخو المحبّ محمد الحنفي والمحب الأكبر ، ويعرف كسلفه بابن الشّحنة .
ولد في سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة وسمع على الظّهير بن العجمي والكمال بن العجمي وأخذ عن أبيه وأخيه وناب عن أخيه في قضاء الحنفيّة / بحلب ، ثم تحوّل بعد الفتنة العظمى مالكيّا ، وولي قضاء المالكيّة ببلده نيفا وعشرين سنة ، ولم يتهنّ بذلك ، بل حصل له نكد لاختلاف الدّولة ، وقدم القاهرة غير مرّة ، قال ابن خطيب النّاصرية :
رافقته في القضاء ، وكان إنسانا حسنا عنده حشمة ومودّة وعصبيّة ، وهو صديقي وحبيبي ، وله نظم قليل فمنه [ من الخفيف ]
هامش
( 1 ) طبعت مرات عديدة بمعزل عن التاريخ لما تضمّه بين دفتيها من علم اجتماع وغيره ، فكان بذلك فتحا في هذا المجال .
( 2 ) انظر ترجمته في الضوء اللامع : 4 / 150 ، وإنباء الغمر : 8 / 128 ، ونيل الابتهاج :
254 ، والشذرات : 9 / 281 ، وإعلام النبلاء : 5 / 178 .