المارداني ، وتميّز في الميقات ، وشارك في كثير من الفضائل ، وأخذ عنّي في شرحي ل « الهداية » بحثا ، والكثير من « البخاري » ، وكذا أخذ عن الشّمس الأمشاطي والبدر ابن الغرز ، وكتب الخطّ المنسوب ، وتنزّل في بعض الجهات وباشر الرئاسة بجامع الحاكم والجانبكيّة وغيرهما ، وأعرض عن التكسّب بالشّهادة بعد جلوسه لها وقتا .
إلى أن قال : وترفّع حاله بعد أن كان مقلا ، كل ذلك مع عقل وسكون وأدب ودربة ، وحجّ في موسم سنة تسع وثمانين ، وجاور التي بعدها ، وسمع هناك من إمام المقام المحبّ الطّبري والعلاء البغدادي الحنبلي في آخرين ، انتهى ملخصا .
هذا الشيخ هو السابع عشر من مشايخي الأئمة الذين وقع ذكرهم في الأصل ، وأنا أروي عنهم بغير واسطة .
334 - عبد الرحمن « 1 » بن أحمد بن إسماعيل بن أحمد ، الزّين أبو الفرج وأبو هريرة الدّمشقي الصّالحي الحنبلي ، ناظر الصاحبية « 2 » بها ، ويعرف بابن الذّهبي .
ولد سنة 728 ، وأجاز [ له ] الحجّار وغيره ، وحدّث .
سمع منه الفضلاء كابن ناصر الدّين ، وأجاز شيخنا قديما .
مات في جمادى الأولى سنة إحدى .
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 4 / 45 ، والمجمع المؤسس : 2 / 138 ، وإنباء الغمر : 4 / 64 ، والمقصد الأرشد : 2 / 82 ، والذيل التام : 1 / 403 ، والقلائد الجوهرية : 2 / 425 ، والمنهج الأحمد : 5 / 183 ، والشذرات : 9 / 19 .
( 2 ) ويقال لها : الصّاحبة ، وهي مدرسة للحنابلة بدمشق ، بسفح قاسيون . انظر الدارس :
2 / 79 .