تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القبس الحاوي لغرر ضوء السخاوي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ذلك كلّه بأخيه « 1 » وكتب بخطّه من تصانيفه جملة وقرأها عليه ، وكذا أخذ في الفقه وغيره عن المجد البرماوي والبيجوري والشمس العراقي ، وفي الأصول عن العز بن جماعة ، وفي النحو عن الشمس الشّطنوفي ، وفي الحديث عن الولي العراقي ، وشيخنا ، وقرأ عليهما في « محاسن الاصطلاح » لوالده ، وكتب عن الزّين العراقي مجالس من « أماليه » بحضور الهيثمي ، ورأيت المملي أثبت اسمه في بعضها ، وسمع على والده « جزء الجمعة » للنّسائي ، وختم « دلائل النبوة » للبيهقي ، وعلى الشّهاب بن حجيّ [ جزء ابن نجيد ] « 2 » وسمع على أخيه بما روايته في آخرين كالجمال بن الشرائحي ، وأجاز له التّنوخي وآخرون باستدعاء شيخنا وغيره . وحجّ في سنة أربع عشرة ، ولقي الحافظ الجمال بن ظهيرة وغيره ، ولم يزل ملازما لأخيه حتى تقدّم ، وأذن له في الإفتاء والتدريس ، ووصفه بالعالم المفنّن ، وخطب بالمشهد الحسيني ، وقرأ « البخاري » وأنشده بعض أهل الأدب عقب عمله ميعادا بالنحّرارية : [ من الكامل ]
وعظ الأنام إمامنا الحبر الذي * سكب العلوم كبحر فضل طافح فشفى القلوب بعلمه وبوعظه * والوعظ لا يشفي سوى من صالح
ولما مات أخوه ، استقرّ عوضه في تدريس الخشّابية والنّظر عليها ، وحضر عنده فيه الكبار من شيوخه وغيرهم ، ثم استقر بعد صرف شيخه الولي العراقي في قضاء الشّافعية بالدّيار المصرية في سادس ذي الحجة سنة ست وعشرين ، فأقام سنة وأكثر من شهر وصرف ، وتكرّر عوده لذلك ، ثم صرفه ، حتى كانت مدة ولايته في مجموع المرار وهي سبعة ، ثلاث عشرة سنة / ونصف سنة . إلى أن قال : وكان إماما فقيها عالما ، قويّ الحافظة ، سريع الإدراك ، طلق
هامش
( 1 ) هو : عبد الرحمن بن عمر بن رسلان جلال الدين أبو الفضل مات سنة 824 ه وسيأتي في الترجمة رقم ( 357 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الضوء اللامع لا بد منها .