« الروضة » . وأفرد كلا من ترجمته وترجمة والده ، وأكمل تدريب أبيه ، وبيّض ما كتبه أبوه على « المهمات » وله « القول المفيد / في اشتراط الترتيب بين كلمتي التوحيد » وغير ذلك مما أثبته في الكتابين المشار إليهما ، وله نظم ونثر قد يقع في كل منهما الوسط .
وقد قرأت عليه أشياء ، وحضرت دروسه ، وأذن لي بالتدريس والإفتاء ، وقرّض لي غير ما تصنيف ، واستمر على جلالته وعلوّ مكانته حتى مات بعد أن توعّك قليلا ، في يوم الأربعاء خامس رجب سنة ثمان وستين ، وصلي عليه من الغد بجامع الحاكم في محضر جمّ تقدمهم ابن الشحنة القاضي الحنفي ، ودفن بجوار والده بمدرسته الشهيرة ، وأقاموا على قبره أياما يقرءون ، وتأسف الناس على فقده ، ولم يخلف بعده « 1 » في مجموعه « 1 » مثله رحمه اللّه وإيّانا ، انتهى ملخصا . .
هو شيخنا بالواسطة من أهل الطبقة الثّانية ، بل هو في الجلالة في رتبة أهل الثالثة ، فقد روى عنه شيخ شيوخي الحافظ نجم الدين بن فهد الهاشمي المكي ، وذكر ترجمته في « معجمه » وشيخ شيوخي مسند المدينة النّبويّة نصر الدين المراغي ، وذكره في « معجمه » ، تخريج الذي قبله ، لكن قرأت وللّه الحمد على غير واحد ممّن أخذ عنه منهم شيخنا الحافظ شيخ الإسلام جلال الدين عبد الرحمن السّيوطي القاهري الشافعي ، تغمدهم اللّه جميعا بالرّحمة والرّضوان آمين . . .
318 - صالح « 2 » بن قاسم بن أحمد الصّنعاني الحنفي ، نزيل الصّحراء .
ويعرف بالشّيخ صالح .
ولد سنة ثلاث وثلاثين وثماني مائة بمخلاف صنعاء ، ونشأ فحفظ القرآن
هامش
( 1 - 1 ) ما بين الرقمين لم يرد في الضوء اللامع النسخة المطبوعة التي بين أيدينا .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 3 / 314 .