في سنة اثنتين وثلاثين في الأحياء ، فارقته في القاهرة ، وقد صرف عن القضاء ، وهو ملازم لمنزله ، يتردّد النّاس للأخذ عنه ، بارك اللّه في حياته ، وفسح في مدّته ، وأدام النفع به « 1 » .
156 - أحمد « 2 » بن عبد القادر بن محمد بن طريف - بالمهملة كرغيف - . الشّهاب بن المحيوي الشّاوي « 3 » - بالمعجمة - القاهري الحنفي .
ولد في سنة ( 794 ) كما رأيته بخطه .
فحفظ القرآن و « مقدمة أبي اللّيث » والكثير من « المجمع » .
وأسمع في الخامسة على ابن أبي المجد « الصّحيح » وعلى التّنوخي والعراقي والهيثمي ختمة ، وسمع على الحلاوي كثيرا من « مسند أحمد » وعلى سارة ابنة التقي السّبكي « مشيخة ابن شاذان » وغالب « معجم أبيها » وأجازت له فاطمة ابنة ابن عبد الهادي وطائفة ،
وتنزل في صوفية الجمالية بعد الصّلاحية .
ودخل إسكندرية [ و ] الصعيد ، وتكسّب بعمل السراميج ، وجلس لذلك ببعض الحوانيت ، ثم أعرض عنها ، وحدث ب « البخاري » غير مرة ، سمعه منه الفضلاء ، وكذا حدّث بغيره ، وصار بأخرة فريد الوقت ، وهو ممن سمعنا عليه قديما ، وكان خيّرا ، قانعا باليسير ، محبّا في الطلبة ، صبورا عليهم ، متودّدا إليهم ، حافظا لنكت ونوادر لطيفة ، ذا همّة وجلادة على المشي ، مع تقدّمه في السنّ ، لكونه فيما يظهر لم يتزوج إلّا بعد الأربعين ، ومتّع بحواسّه إلى أن مات
هامش
( 1 ) قلنا : مات سنة ( 949 ه ) في ذي الحجة في القاهرة ، وخلف أولادا نجباء وذكرا حسنا .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 351 - 352 ، ومعجم الشيوخ لابن فهد : 342 ، والذيل التام : 2 / 324 ، وهدية العارفين : 1 / 134 .
( 3 ) في الضوء ، والذيل التام : ( النّشاوي ) .