ووصل إلى دمشق ، وهو فاضل ، فقرأ على المشايخ الموجودين ، وأذن له بالإفتاء ، فجلس للاشتغال بالجامع ، وأفتى وصنّف ، وحجّ ، وجاور بمكة ثلاث مرات ، وكان فصيحا ، ذكيا ، جريئا ، مقداما ، بدهيته أحسن من رويّته ، وطريقته جميلة ، وباشر القضاء على أحسن وجه ، ثم ذكر وفاته كما هنا إلى أن قال :
وكان كثير الاشتغال والكتابة ، لا يملّ من ذلك .
وله تعاليق وفوائد كثيرة ، وزاد في مصنّفاته على ما هنا :
و « شرح من عمدة الأحكام » وكتب « قطعة من رجال البخاري » وكتب على المنهاج قطعة مطوّلة ، وكتب قطعة على « منهاج البيضاوي » ، ولخص « الوفيات » لابن خلكان ، وجمع كتابا في التعبير وأشياء غير ذلك ) « 1 » انتهى ملخصا .
قرأت على حفيدة أقضى القضاة رضي الدّين محمد بن رضي الدّين محمد بن صاحب الترجمة في سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة ما هو مذكور في ثبتي .
158 - أحمد « 2 » بن عبد اللّه بن علي بن محمد ، الشّهاب بن الجمال « 3 » بن العلاء الكناني العسقلاني الأصل القاهري الحنبلي .
الآتي أبوه ، وكان يعرف بابن الجندي .
ولد في أواخر سنة ثماني مائة ، أو في التي بعدها .
فختم القرآن وغيره ، وسمع على والده في آخرين ، وأجاز له الزّين المراغي ، وعائشة ابنة ابن عبد الهادي وطائفة ، وحجّ وحدّث ، سمع منه الفضلاء ، أخذت عنه .
مات سنة إحدى وثمانين . انتهى .
هامش
( 1 ) ما بين الرقمين زيادة من المختصر من طبقات الشافعية .
( 2 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 362 ، والذيل التام : 2 / 300 - 301 ، والمنج الأحمد : 5 / 278 ، والسحب الوابلة : 76 .
( 3 ) في الأصل : ( الكمال ) .