في ليلة الخميس ( 28 ) ذي القعدة سنة ( 84 ) . وصلّى عليه من الغد بمصلّى باب النّصر تقدّم الناس في الصّلاة الزّين زكريا ، وقد ناف على التّسعين ، ونزل النّاس بموته في البخاري بالسّماع المتّصل درجة - رحمه اللّه تعالى وإيّانا - .
157 - أحمد « 1 » بن عبد اللّه بن بدر بن مفرّج ، الشّهاب أبو نعيم العامري الغزّي ، ثم الدمشقي الشّافعي .
والد الرضيّ محمد .
ويعرف بالغزّي .
ولد في ربيع الأول سنة ( 775 ) .
وقال شيخنا في « معجمه » : سنة ( 65 ) تقريبا بغزّة ، ونشأ بها فحفظ القرآن و « التّنبيه » ثم في كبره « الحاوي » ثم تحوّل إلى دمشق بعد الثّمانين فقطنها / وأخذ بها عن جمع ، وأخذ بالقدس ، وبرع في الفقه وأصوله ، وناب في الحكم ، وعيّن مرّة للقضاء استقلالا ، فلم يتمّ ودرّس بأماكن ، واشتهر وتفرّد برياسة الفتوى بدمشق ، وكان يرجع إلى دين وعفة في صغره ، وكذا في القضاء .
ومن تصانيفه : « شرح الحاوي الصغير » في أربعة أسفار ، و « شرح جمع الجوامع » للسّبكي ، و « مختصر المهمات » للإسنوي . وأحسن فيه .
وحجّ وجاور بمكة ثلاث سنين متفرقة ، ومات بها مبطونا في سنة اثنتين وعشرين ، ودفن بالمعلاة ، وذكره شيخنا في « معجمه » باختصار . انتهى .
« 1 » ( وقال ابن قاضي شهبة في « طبقاته » : إنّ مولده في ربيع الأول سنة ستين وسبعمائة ، كما أخبرني بذلك ، ثم دخل القدس ، وأخذ عن جماعة من علمائها ،
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في : الضوء اللامع : 1 / 356 ، ودرر العقود الفريدة : 2 / 286 ، وإنباء الغمر : 7 / 363 ، والمجمع المؤسس : 3 / 37 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة :
4 / 100 ، والذيل التام : 1 / 513 ، وإتحاف الورى : 3 / 569 ، والشذرات :
9 / 224 .