تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظم العقيان في أعيان الأعيان — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

34 - ابن حجر العسقلاني ، الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي

أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمود بن أحمد بن حجر بن أحمد الكناني العسقلاني الأصل ، ثم المصري ، الشافعي ، قاضي القضاة شيخ الاسلام ، شهاب الدين ، أبو الفضل ، بن نور الدين ، بن قطب الدين ، بن ناصر الدين ، بن جلال الدين . فريد زمانه ، وحامل لواء السّنة في أوانه ، ذهبي هذا العصر ونضاره ، وجوهره الذي ثبت به على كثير من الاعصار فخاره ، امام هذا الفن للمقتدين ، ومقدّم عساكر المحدثين ، وعمدة الوجود في التوهية والتصحيح ، وأعظم الشهود والحكام في بابي التعديل والتجريح . شهد له بالانفراد خصوصا في شرح البخاري كلّ مسلم ، وقضى له كلّ حاكم بأنه المعلم . له الحفظ الواسع الذي إذا وصفته فحدث عن البحر ابن حجر ولا حرج . والنقد الذي ضاهى به ابن معين فلا يمشي عليه بهرج هرج ، والتصانيف التي ما شبهتها الا بالكنوز والمطالب . فمن ثم قيّض لها موانع تحول بينها وبين كل طالب . جمّل الله به هذا الزمان الأخير ، وأحيا به وبشيخه سنّة الاملاء بعد انقطاعه من دهر كثير . ولد في ثاني عشر شعبان ، سنة ثلاث وسبعين وسبعمائة . وعني بالأدب والشعر حتى برع فيهما ونظم الكثير فأجاد ، وهو ثاني السبعة الشهب من الشعراء « 184 » . وكتب الخطّ المنسوب . ثم حبّب اليه فن الحديث فاقبل عليه سماعا وكتابة وتخريجا وتعليقا وتصنيفا ، ولازم حافظ عصره زين الدين العراقي حتى تخرّج به واكبّ عليه اكبابا لا مزيد عليه حتى رأس فيه في حياة شيوخه وشهدوا له بالحفظ . وتفقّه على الشيخ سراج الدين البلقيني ، والشيخ سراج الدين ابن الملقّن ، والشيخ برهان الدين الانباسي . واخذ الأصول وغيرها عن العلامة عز الدين بن جماعة ولازمه طويلا . ورحل إلى الشام
هامش
( 184 ) كان بالقاهرة سبعة من الشعراء اجتمعوا في عصر واحد ، وكل واحد منهم كان يدعى بشهاب وهم ( ابن اياس 2 : 126 ) : ابن حجر وابن الشاب التائب وابن أبي السعود وابن مبارك شاه وابن صالح والحجازي والمنصوري