الدين الفرضي الحاسب . كان اماما في الفرائض والحساب ، يسلّم اليه الأشياخ فيهما المقاليد . أجاز له ابن الملقن ، والتقي بن حاتم . وتلى على الغماري واجازه سنة سبع وتسعين . ولازم الشيخ برهان الدين الانباسي ، وحضر دروس الشيخ سراج الدين البلقيني . قرأ عليه شمس الدين البابي « 181 » . وأدركته في آخر عمره وقرأت عليه في الفرائض . وله « شرح على مجموع الكلائي » . وانقطع في آخر عمره نحو عشر سنين لا يستطيع الحركة . وكان يذكر انه بلغ من السنين مائة ونيفا وعشرين سنة . ونسبه السخاوي إلى الذهول ونادى عليه مرة في بعض المجالس الحافلة فقال :
ان هذا الشارمساحي رجل ذاهل إلى آخر ما قاله . وليس لي في ذلك كلام لا بنفي ولا اثبات فاني لم أدرك مولده بعمره . وهذه المناداة التي صدرت من السخاوي في حقه لا فائدة لها في الدين . فان إجازاته مضبوطة ، وشيوخه الذين أجازوه أدركهم بلا نزاع بل أدركهم من لم يصل السبعين من العمر .
والإجازة العامة لا يعمل بها اليوم . وأكثر ما أفادت انها بلغت الرجل وهو شيخ كبير عالم صالح فانكسر خاطره وربما دعى عليه . وفي الحديث : « ما أكرم شاب شيخا الا قيّض « 182 » الله له عند سنّه « 183 » من يكرمه » . مات الشارمساحي في رجب سنة [ 23 ] خمس وستين وثمانمائة
33 - الناشري ، أبو الفضل أحمد بن علي
أحمد بن علي بن أبي بكر ، الشيخ أبو الفضل الناشري اليمني الشافعي ، مات سنة اربع وخمسين وثمانمائة
هامش
( 181 ) « البابي » في الأصل
( 182 ) « قيظ » في الأصل
( 183 ) هكذا في الأصل . والمشهور « عند كبر سنه »