فقل للذي اختار الضلال على الهدى * وأصبح أعمى عن سنا صبحه الطلق
وظنّ النبوات الكرام كهانة * وسحرا تنبّه قد أتيناك بالفرق
أخلت إله الخلق أهمل خلقه * فأضحى سدى غفلا لقد جئت بالغلق
وعدت من الميزان بالهجن ضلّة * لك الويل فارتق ما جنيت من الفتق
وهل تصلح الأزمان إلا بسنّة * يساس بها الأقوام بالعنف والرفق
وما عميت أبصار قوم عن الهدى * ولكنّها الأقدار تسعد أو تشقي
وفي تذكرة ابن مكتوم : من شعر أبي محمد بن السيد البطليوسيّ ، أنشده لنفسه في كتاب الحدائق من تأليفه :
أنت وسطى ما بين ضدّين يا إن * سان ركبت صورة في هيولى
إن عصيت الهوى علوت علوّا * أو أطعت الهوى سفلت سفولا
وله :
تقيه وقد أيقنت أنّك ممكن * فكيف لو استيقنت أنّك واجب
وهل لك عن عدن إذا متّ أو لظى * محيص يرجّى أو عن الله حاجب
وله :
يا واصفا ربّه بجهل * لم تقدر الله حقّ قدره
كيف يفوت الإله علم * بسرّ مخلوقه وجهره
وهو محيط بكلّ شيء * وكلّها كائن بأمره
وله في رحمون وعزون وحسّون أولاد صاحب قرطبة ، نقلته من خطّ ابن العجاج في مجموع له :
أخفيت سقمي حتى كاد يخفيني * وهممت من حبّ عزّون فعزّوني
ثم ارحموني رحمون فإن ظمئت * نفسي إلى ريق حسّون فحسّون
وله أيضا :