أخو العلم حيّ خالد بعد موته * وأوصاله تحت التراب رميم
وذو الجهل ميت وهو ماش على الثرى * يظنّ من الأحياء وهو عديم
وقال ابن دحية في الكتاب المذكور « 1 » : اختلف الناس في ضبط ( التجيبيّ ) بعد اتفاقهم على أنّه منسوب إلى تجيب بنت ثوبان من مذحج ، فقالوا : بضم التاء ، وبه نطقت العرب ، وكثير من الأدباء والمحدّثين يفتحون التاء . وقال أبو مروان بن سراج : الفتح وحده ، وزعم أنّ التاء أصليّة ، وليست للمضارعة ، ولذلك أثبته صاحب كتاب العين في حرف التاء إلا أنّه قال : تجيب وتجوب قبيلة .
وقال أبو محمد بن السيد : أنا أذهب إلى صحة الوجهين مع كون التاء من جاب تجوب وتجيب . قال ابن السيد صاحب الترجمة في كتاب شرح سقط الزند : الخال لفظ مشترك يتصرّف على معاني كثيرة ، ووجدت ثعلبا والمفضّل وابن مقسم قد أنشدوا ثلاثة عشر بيتا ، آخر بيت منها ( خال ) بغير معنى الآخر ، ورأيت قائلها قد أغفل ألفاظا أخر كان ينبغي أن تضمّ لها ، فوردت فيها أبيات ضمنتها ما لم يذكره الشاعر ، فبلغت اثنين وعشرين بيتا ، وفي الروايات اختلاف ، ذكرت منها ما وقع عليه استحساني ، ورأيت إثباتها في هذا الموضع لتكون زيادة في الفائدة « 2 » ، وهي :
أتعرف أطلالا شجونك بالخال * وعيشا غريرا كان في العصر الخالي
ليالي ريعان الشباب مسلّط * عليّ بعصيان الإمارة والخال
وإذ أنا خدن للغويّ أخي الصبا * وللغزل المريح ذي اللهو والخال
وللخود تصطاد الرجال بفاحم * وخدّ أسيل كالوذيلة ذي خال
إذا رئمت ربعا رئمت رباعها * كما رئم الميثاء ذو الريبة الخالي
هامش
( 1 ) المطرب من أشعار أهل المغرب : 34 .
( 2 ) ذكر السخاوي في سفر السعادة تسعة وعشرين بيتا اختلفت معاني كلمة ( الخال ) فيها . انظر :
2 / 886 - 893 .