تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
أمّا الكسائيّ فذاك امرؤ * في النحو جار غير مزواد وهو لمن يأتيه جهلا به * مثل سراب البيد للعادي
وله أيضا في ذمّ أهل الكوفة :
كنا نقيس النحو فيما مضى * على لسان العرب الأول فجاء أقوام يقيسونه * على لغى أشياخ قطربّل فكلّهم يعمل في نقض ما * به يصاب الحقّ ما يأتلي إنّ الكسائيّ وأشياعه * يرقون في النحو إلى أسفل
وله أيضا قصيدة يرثي فيها الكسائيّ ، ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ، وكانا قد خرجا مع الرشيد إلى خراسان ، فماتا في الطريق ، فمنها :
تصرّمت الدنيا فليس خلود * وما قد ترى من بهجة سيبيد لكلّ امرئ منّا من الموت منهل * وليس له إلا عليه ورود ألم تر شيبا شاملا ينذر البلى * وأنّ الشباب الغضّ ليس يعود سيفنيك ما أفنى القرون التي خلت * فكن مستعدا فالفناء عتيد أسيت على قاضي القضاة محمد * فأجريت دمعي والفؤاد عميد وقلت إذا ما الخطب أشكل من لنا * بإيضاحه يوما وأنت فقيد وأقلقني موت الكسائيّ بعده * وكادت بي الأرض الفضاء تميد وأذهلني عن كلّ عيش ولذّة * وأرّق عيني والعيون هجود هما عالمانا أوديا وتخرّما * وما لهما في العالمين نديد فحزني إن تخطر على القلب خطرة * بذكرهما حتى الممات جديد
هذا آخر كلام ابن الأنباريّ . وكان لليزيديّ خمسة بنين كلّهم علماء أدباء شعراء مصنّفون ، وهم : محمد ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وعبيد الله . قال الخطيب « 1 » : أخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربيّ ، وعبد الملك بن عمر
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد : 13 / 16 - 17 .