يشذّ عنهم زنة كلمة ، وألحقوا السليم بالسليم ، والمضاعف بالمضاعف ، والمعتل بالمعتل ، والأجوف بالأجوف ، وبنات الياء بالياء ، وبنات الواو بالواو ، فلم تخف عنهم كلمة عربيّة ، وما علم حمّاد وجناد ؟
وقال الزبيديّ في طبقاته : قال أبو عبيدة : لم يكن عند يونس علم إلا ما رآه بعينه .
وقال أبو الحطّاب زياد بن يحيى : مثل يونس مثل كوز ضيّق الرأس لا يدخله شيء إلا بعسر ، فإذا دخله لم يخرج منه . يعني لا ينسى .
وقال أبو زيد النحويّ : ما رأيت أبذل للعلم من يونس .
وقال يونس : ما بكت العرب شيئا ما بكت الشباب ، وما بلغت كنهه .
وقال يونس : ليس لحاقن ذكاء .
وقال ابن سلّام : سمعت يونس يقول : إنّما سميت اللمة لمة لأنّها ألّمت بالأذنين .
قال ابن سلّام : وسأل بكّار بن محمد يونس ، فقال : ما العجيز من الرجال ؟ قال : لا أعرفه . قال : فما المليخ ؟ قال : إذ جئت بالمليخ ، فالعجيز الذي لا يأتي النساء ، والمليخ الذي لا يولد له . انتهى .
وفي تعاليق أبي علي الآمديّ : قال المبرّد : سئل يونس عن شاعرين حيين ، فقال :
نحن لا نقضي بين الشعراء الأحياء ، إنّما نقضي بين الشعراء الموتى ؛ لأنّا نخاف الهجاء .
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 790
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٩٠