يسمّى الحسن لحسنه ، وهو بكثيب من الرمل ، ينسب الكثيب إليه ، فيقال : نقا الحسن .
ويقال ليوم قتل بسطام يوم النقا .
قال « 1 » : وكان المبرّد صحفيّا ، ومن نقل اللغة عن الصّحف صحّف ، وإنّما وجده :
« حبل رمل » فأسقط « الرمل » وقال : جبل .
وقال المبرّد « 2 » : فأما قولهم في حاجة حوائج ، فليس من كلام العرب على كثرته على ألسن المولّدين ولا قياس له .
قال علي بن حمزة « 3 » : وهو في هذا متبع للأصمعيّ ، وقد غلطا معا ، على أنّ الأصمعيّ رجع عن هذا القول فيما حكاه عنه ابن أخيه ، والرياشيّ ، وذكرا أنّه قال : هي جمع حائجة . وقال أبو عمرو : في نفسي منه حاجة وحائجة ، والجمع حاجات وحوائج وحاجّ وحوج ، وأنشد :
صريعي مدام ما تفرّق بيننا * حوائج من إلقاح مال ولا بخل
وأنشد أبو عبيدة للشّمّاخ :
تقطّع بيننا الحاجات إلا * حوائج يعتسفن مع الجري
وأنشد أبو زيد :
مستعجلات بذوي الحوائج
وقال الفرّاء : الحوائج والحاجّ والحوج بمعنى .
ولو تشاغل أبو العباس بملح الأشعار ونتف الأخبار وما يعرفه من النحو ، كان خيرا له من القطع على كلام العرب ، وأن يقول : ليس كذا من كلامهم ، فلهذا رجال غيره ، ويا ليتهم أيضا يسلمون . انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) التنبيهات : 116 .
( 2 ) الكامل في اللغة والأدب : 1 / 369 .
( 3 ) التنبيهات : 123 .
( 4 ) نبّه علي بن حمزة على ما عدّه خطأ وقع فيه المبرد في كامله ، وهي في جملتها تنبيهات تدلّ على التشدّد في مقاييس الدلالة والرواية عند علي بن حمزة ، والتوسّع عند المبرّد . انظر : التنبيهات :
91 - 188 .