تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
السلام الشاعر :
أنا ابن سراة الأزد أزد شنوءة * وأزد العتيك الصدر رهط المهلّب أولئك أبناء المنايا إذا غدوا * إلى الحرب عدّوا واحدا ألف مقعنب حموا حرم الإسلام بالبيض والقنا * وهم ضرموا نار الوغى بالتلهّب وهم سبط أنصار النبيّ محمد * على أعجميّ الخلق والمتعرّب وأنت الذي لا يبلغ الناس وصفه * وإن أطنب المدّاح مع كلّ مطنب رأيتك والفتح بن خاقان راكبا * وأنت عديل الفتح في كلّ موكب وكان أمير المؤمنين إذا دنا * إليك يطيل الفكر بعد التعجّب وأوتيت علما لا يحيط بكنهه * علوم بني الدنيا ولا علم ثعلب يئوب إليك الناس حتى كأنّهم * ببابك في أعلى منى والمحصّب
وقال الخطيب : أخبرنا علي بن أيوب القمّيّ أخبرنا محمد بن عمران بن موسى أخبرني الصوليّ ، قال : كنا يوما عند أبي العباس المبرّد ، فجاءه رجل ، فسلّم عليه ، واستخفى نفسه في نقابه ، فأنشد أبو العباس :
إنّ الزمان وإن شطّت مذاهبه * مني ومنك فإنّ القلب مقترب لن ينقص النأي ودّي ما حييت لكم * ولا يميل به جد ولا لعب
قال الخطيب : قال ابن المنادي : سمعنا من المبرّد أحاديث في تضاعيف أول كتاب معاني القرآن . قال الخرائطيّ في مكارم الأخلاق : سمعت محمد بن يزيد المبرّد ينشد ويقول :
ومن لا يكفّ الجهل عمّن يجلّه * فسوف يكفّ الجهل عمن يواثبه فيغلبه بالجهل من كان جاهلا * ويغلبه بالصمت من لا يجاوبه
وأخرج الخطيب « 1 » عن محمد بن عبد الله « 2 » الكاتب ، قال : كنت يوما عند محمد بن
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ بغداد : 6 / 36 . ( 2 ) في المصدر نفسه : عبيد الله . انظر : 6 / 36 .
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 718 | جلال الدين السيوطي / حسن الملخ