تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لو جعلت البحر حبرا والفلا * مهرقا كانت معاليه أطم إنّ من جرّاه لولا المصطفى * كنت فضّلت على العرب العجم
ولا قول أديب الملوك يعقوب بن شيرين الجندي :
فتى سار في الآفاق ركبان ذكره * مغرّبة طورا وطورا مشرقه فليس له في كلّ شرق ومغرب * نظير بنو الدنيا على ذاك مطبقه إذا حلّ في الأرض أتته فحولها * تفيد علوما حوله متحلّقه وإن خاض في شرح العلوم رأيتهم * لفرط احتشام من معاليه مطرقه
ولا قول صدر الأئمة الخطيب الموفق :
لسانك غوّاص ولفظك لؤلؤ * وفكرك بحر للفضائل طامي لسان يود الحاسدون لو أنّه * سنان قناة أو غرار حسام
ولا قوله :
أفخر خوارزم ما لي عنك منحرف * ما دام تختلف الأنوار والسّدف ألست أنت الذي خولتني نعما * تطوى وتنشر في تعدادها الصحف ألست أنت الذي أوليتني رتبا * بفضل رفعتها الإيوان يعترف ألست أنت الذي من ورد نعمته * وورد قسمته أجني وأعترف أعداؤك استسرفوني من جهالتهم * في وصفها وهي عندي فوق ما أصف
ولا قول البديع الخوارزميّ :
أمكّة هل تدرين ما ذا تضمنت * بمقدم جار الله منك الأباطح به وإليه العلم ينمى وينتمي * وفيه لأرباب العلوم المناجح محطّ رحال الفاضلين فلم يزل * يحطّ إليه الرحل غاد ورائح إذا انتابه صفر الوطاب رأيته * تحول عنه وهو ملآن طافح نمته الكرام الغرّ من خير أسرة * هم قدوة الدنيا الكهول الجحاجح