فلو أنّ ما بالاحتيال وحيلتي * لقد كنت أحوى منه غير قليل
وقال البيهقيّ في كتاب الأسماء والصفات « 1 » : كتب إليّ أبو نصر بن قتادة عن أبي الحسن بن مهدي عن ابن الأنباريّ عن ثعلب في قول الله :
اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ سورة النور ، آية 35 ] يعني أنه حقّ أهل السماوات والأرض ، وهذا نظير قول العرب إذا سمعوا قول القائل : حقّا ، كلامك هذا عليه نور . أي : هو حقّ .
وفي التذكرة الحمدونيّة « 2 » قال ابن المنجم : كنت أحضر وأنا صغير مجلس ثعلب ، فأراه ربّما سئل عن خمسين مسألة ، وهو يقول : لا أدري ، لا أعلم ، لم أسمع .
قال أبو بكر الزارع : سمعت أبا العباس ثعلبا يقول في قوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ
[ سورة البقرة ، آية 40 ] يقول : أوفوا لي بطاعتي أوف لكم برضاي وجنّتي ، ثم قال : اكتبوا :
أداوم في عهدي لمن لا يدوم لي * وأنّى لكم مثلي على العهد أدوم
فكم قد جهلتم ثم عدنا بحلمنا * أأحبابنا كم تجهلون ونحلم
قال الخطيب في تاريخه « 3 » : قال أبو الحسن محمد بن العباس بن الوليد المعروف بابن النحويّ : سألت أبا العباس أحمد بن يحيى ثعلبا عن قوله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) « حبّك الشيء يعمي ويصمّ » فقال : يعمي العين عن النظر إلى مساوئه ، ويصمّ الأذن عن استماع العدل فيه . وأنشأ يقول :
وكذّبت طرفي فيك والطرف صادق * وأسمعت أذني منك ما ليس يسمع
وقال « 4 » : حدثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ ، أنشدني قاضي القضاة أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشوارب ، أنشدنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد
هامش
( 1 ) كتاب الأسماء والصفات : 2 / 37 .
( 2 ) التذكرة الحمدونية : 3 / 189 .
( 3 ) تاريخ بغداد : 3 / 333 .
( 4 ) المصدر نفسه : 5 / 251 .