تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
قال اليافعي : ههنا انتهى تاريخ الذهبي ، وانتهى تاريخ ابن خلكان في نيف وستين وستمائة . قال : وها أنا أذكر من توفي من الأعيان .

سنة إحدى وأربعين وسبعمائة توفي الإمام العلامة شمس الدين أحمد بن يحيى بن محمد المقدسي « 1 » السهروردي

الكاتب . سمع الحديث ، وفاق في علوم كثيرة منها علم الموسيقى ، وصار شيخ الكتاب ، وكان حسن الأخلاق .

سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن منصور الدمياطي ، عرف بابن الحباس الصوفي الأديب

، ومن شعره :
زاد وجدي فلست أملك صبرا * أعظم اللّه لي في الصبر أجرا
وفيها أبو الحجاج جمال الدين يوسف بن الزكي القضاعي الحلبي المزي ، نسبة إلى المزة قرية بظاهر دمشق ، أيقظ أهل زمانه لا سيما الرجال المتقدمين ، رحل إليه من الأقطار ، انفرد بالعلوم مع الأمانة والديانة والمعرفة التامة في اللغة والتصريف مع الفقر والاحتساب والانقباض عن الناس ، طارحا للتكليف ، صنف تهذيبا في أسماء رجال الكتب الستة ، واختصره الذهبي في الكاشف ، وصنف كتاب ( الأطراف ) ودرس بدار الحديث ، وكان مولده بحلب سنة أربع وخمسين وستمائة ، واستوطن دمشق إلى أن توفي بها في دار الحديث الأشرفية . وقد جمعهم - أعني الثلاثة الحفاظ : ابن تيمية والمزي والذهبي - الشيخ مجد الدين الشيرازي في بيت من منظومته فقال : تيمينا المزي ثم الذهبي « 2 »
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 305 : القرشي . ( 2 ) الشطر الثاني غير مقروء في النسختين ؛ فآثرنا حذفه .