وفيها محدث الشام وحافظها علم الدين [ القاسم بن محمد ] « 1 » البرزالي الشافعي صاحب التاريخ وغيره ، مات بخليص محرما في آخر ذي القعدة ، وصلّى عليه إماما بإشارة بعض ركب الشاميين الإمام اليافعي . روى عن خلق كثير وعن الجم الغفير ، مع حسن السمت والهدى ، ووقف جميع كتبه ، وأوصى بثلثه ، وحج خمس مرات .
سنة أربعين وسبعمائة في صفر هبت ريح فيها عواصف وسموم على جبل عكا وجبل طرابلس
، وسقط نجم اتصل نوره بالأرض برعد عظيم ، وعلقت منه نار في أراضي الجون أحرقت كثيرا .
ونزلت من السماء نار بقرية الفيجة على قبة خشب أحرقتها وثلاثة بيوت .
وفيها توفي بمصر الإمام العلامة أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السنكلومي ، نسبة إلى سنكلوم بلدة من أعمال الشرقية ، الفقيه الشافعي المفيد ، صنف عدة كتب منها انتخابه لكتابه ( التنبيه في شرح التنبيه ) لابن الرفعة ست مجلدات ، ومنها ( تحفة النبيه في شرح التنبيه ) في أربع مجلدات وهو متداول منتفع به ، ومنها ( الحكمة العارضة فيما بين الرافعي والنووي من المعارضة ) في مجلد ، ومنها ( شرح المنهاج ) للنووي ، و ( شرح مختصر التبريزي ) في الفقه ، وابتدأ في ( شرح التعجيز مختصر الوجيز لابن يونس ) بلغ فيه نحو النصف . وكان حسن الشمائل ، يحمل خبز عياله إلى الفرن بنفسه ، وله كرامات ، نيف عمره على الستين « 2 » .
وفيها مسندة الشام أم محمد بنت الكمال أحمد بن عبد الكريم « 3 » المقدسية الصالحة العذراء عن أربع وتسعين سنة ، سمعت كثيرا وأسمعت ، وانفردت آخرا بالرواية .
هامش
( 1 ) زيادة من مرآة الجنان 4 / 303 .
( 2 ) كذا في الأصل ومرآة الجنان 4 / 305 ، وفي ب : نيف على التسعين .
( 3 ) في مرآة الجنان 4 / 305 : عبد الرحيم .