سنة ثمان وعشرين وستمائة توفي شيخ الطب المهذب الدمشقي الذي وقف المدرسة الحسنة الصنعة على الأطباء
« 1 » ، أخذ الصناعة عن أبي المطران والرحبي ، وحظي عند الملوك ، وخرس في آخر عمره ، وعالج نفسه بأنواع العلاج فلم ينتفع .
وفيها الإمام النحوي يحيى بن المعطي « 2 » بن عبد النور الزواوي نسبة إلى زواوة قبيلة كبيرة بأعمال إفريقية . روى عن القاسم بن عساكر وغيره . وانفرد بعلم العربية ، وصنف الألفية المشهورة وغيرها . ومات بمصر ، وقبره قريب من تربة الشافعي .
وفيها توفي ابن المعلم أبو القاسم عبد الرحمن النهرجوني . ونهرجون : محلة بواسط .
سنة تسع وعشرين وستمائة توفي السلطان جلال الدين خوارزم شاه ابن السلطان علاء الدين
، وكانت له محاسن ومساويء ، فمن محاسنه أنه أوقع بالتتار مرارا ، قيل : ومع ذلك فقد كان صحيح الإسلام ، يخلو بالمصحف ويقرأ ويبكي ؛ دخل عليه كردي وقد تفرق عنه أصحابه فقتله . ثم ظلم وعسف ، وفعل ببلاد إسلامية افتتحها كخلاط وغيرها كفعل التتار مرارا .
وفيها الحافظ الرحال محمد بن عبد الغني ، عرف بابن نقطة الحنبلي ، كان من المكثرين في الحديث المهتمين فيه الراحلين في طلبه . ذيل على كتاب ( الإكمال ) لابن ماكولا وما أقصر فيه ، وجاء في مجلدين . وله كتاب ( التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد ) . وكان ينشد لغيره :
لا تظهرن لعادل أو غادر * حاليك في السراء والضراء
فلرحمة المتوجعين مرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 4 / 65 : واقف المدرسة التي بالصاغة العتيقة على الأطباء .
( 2 ) في مرآة الجنان وب : عبد المعطي .