تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

سنة أربع وعشرين وستمائة مات تمرجين طاغية التتر وسلطانهم الأعظم

، الذي جيش الجيوش ، وخرب البلاد ، وأوسع القتل ، ودانت له الخلق وأطاعوه ولا طاعة الأبرار للملك الجبار . وأصل مخرجه من بادية الصين ، والتتر بعد موته خربت « 1 » . وفيها الملك الأعظم سلطان الشام عيسى بن الملك العادل الفقيه الأديب ، شرح ( الجامع الكبير ) بمجلدات بإعانة غيره ، وسمع كثيرا ، وكان لا يلتفت إلى النواقيس وأبهة الملوك ، يركب وحده مرارا ثم يلحقه مماليكه بعد ، وكان حنفيا شديد التعصب لمذهبه ، ولم يكن في بني أيوب حنفي سواه . وتبعه أولاده ، وكان قد شرط لمن حفظ المفصل للزمخشري مائة دينار وخلعة ؛ فحفظه جماعة لهذا السبب . وكان من النجباء الأذكياء .

سنة ست وعشرين وستمائة توفي المسعود بن الكامل

- وقد تقدم خبر المسعود - ابن العادل صاحب اليمن بمكة ، وتولاه الشيخ الصالح صديق الكردي توصية منه ، وجهزه جهاز الفقراء . ولما انتهى الخبر إلى والده أراد أن يكافئ الشيخ صديقا فأبى وقال : إنما جهزته قصد اللّه تعالى .

سنة سبع وعشرين وستمائة توفي زين الأمناء أبو البركات بن عساكر

، وكان صالحا حسن السمت ، تفقه وبرع ، وولي نظر الخزانة والأوقاف ، ثم ترك وتزهد . وفيها أبو محمد عبد السلام بن عبد الرحمن بن الشيخ العارف أبي الحكم ابن برجان اللخمي المغربي ثم الإشبيلي ، حامل لواء اللغة بالأندلس .
هامش
( 1 ) في ب : وللتتار بعد موته خرجات .
غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 506 | يحيى العامري الحرضي اليماني