يقول : وضعت مني صور ، مات غرقا في رجوعه من الحج بساحل بحر القلزم .
قيل : وهو الذي غرق فيه فرعون ، فيحمل على الجانب الذي يلي مصر ، ودفن سليم بجزيرة بقرب الجار ، والجار فرضة المدينة كما جدة فرضة مكة .
والرازي منسوب إلى الري على غير قياس كالمروزي إلى مرو ، ومات وقد نيف على الثمانين .
وفيها عبد الوهاب « 1 » بن حسين بن برهان الغزال .
سنة تسع وأربعين وأربعمائة توفي أبو العلاء المعري
، وهو أحمد بن عبد اللّه التنوخي ، الشاعر المشهور ، صاحب التصانيف المشهورة ، منها : ( سقط الزند ) و ( شرح المتنبي ) وغيره ، وابتدأ قراءته على أبيه بالمعرة . ومن شعره :
وإني وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم لم تستطعه الأوائل
وعمي بالجدري ، ولما شرح ديوان المتنبي قال : كأني انظر إلى المتنبي يلحظ الغيب ، حيث يقول :
أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي * وأسمعت كلماتي من به صمم
وحضر مرة مجلس الشريف المرتضى ببغداد ، وكان الشريف يغض من المتنبي والمعري يثني عليه ، فقال المعري : لو لم يكن من شعره إلا التي يقول فيها :
( لك يا منازل في القلوب منازل ) لكفاه ؛ فأمر الشريف بإخراجه وقال : ما أراد القصيدة وإنما أراد البيت الذي فيها وهو قوله :
وإذا أتتك مذمتي من ناقص * فهي الشهادة لي بأني كامل
هامش
( 1 ) كذا في ب ومرآة الجنان 3 / 66 ، وفي الأصل : عبد الرحمن .