وفيها أبو منصور الثعالبي عبد الملك بن محمد النيسابوري ، صاحب التصانيف الفائقة ، منها : ( يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر ) وكتاب ( فقه اللغة ) و ( مؤنس الوحيد ) وغيرها . وهو منسوب إلى خياطة جلود الثعالب ، لأنه كان فرّاء .
وفيها أبو القاسم بن بشران البغدادي الواعظ ، كان ثقة تقيا صالحا ، وشهد جنازته من يعجز عنه الحصر .
سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة توفي السلطان مسعود بن السلطان محمود
. وفيها الفقيه سالم بن عبد اللّه الهروي المعروف بغويلة - تصغير غول - وهو معدود في طبقة الشيخ أبي محمد ، وهو الذي قيل : ما عبر جسر بغداد مثله .
وفيها عالم همذان عبد اللّه بن عبدان ، حكى في كتابه ( المقامات ) أنه قال :
رأيت الحق سبحانه في النوم فقال له : ما يدل على أنه يخاف علي ؟ قال : الإعجاب .
سنة أربع وثلاثين وأربعمائة كانت زلزلة بتبريز ، هلك تحت الردم أكثر من أربعين ألفا
. وفيها توفي الحافظ أبو ذر الهروي الفقيه الأنصاري المالكي ، نزيل مكة ، روى الصحيح عن ثلاثة من أصحاب الفربري ، وجمع لنفسه معجما ، وكان شيخ الحرم ، وكان أديبا ثقة عابدا حافظا ، وأخذ علم الكلام عن ابن الباقلاني ، وصنف على الصحيحين ، ومات عن ثمان وتسعين سنة .