تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ومما اتفق لعماد الدولة أنه رأى حية في سقف فأمر بالبحث عنها ، فوجدوا فوق السقف سقفا [ آخر ] « 1 » لغرفة فيها عشرة صناديق ، فيها قدر خمسمائة ألف دينار . وسأل مرة عن خياط يخيط له ثيابا ، فأتي بخياط أصم ، فوقع للخياط أنه سعي به إليه ، فقال له على البديهة : واللّه ما عندي إلا عشرة صناديق ما أدري ما فيها ، فوجه معه من حملها ، فوجد فيها أموالا عظيمة . وفيها أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد النحوي المصري ، عاصر ابن الأعرابي ونفطويه ، وله تصانيف عديدة نحو بضعة عشر مصنفا ، منها ( شرح السبع المعلقات ) . والإمام الحافظ علي بن حمّشاذ - بكسر الحاء - النيسابوري ، صاحب المسند والتفسير ، مات فجاءة في حمام ، قال أحمد بن إسحاق الضبعي : صحبته في الحضر والسفر فما علمت له خطيئة واحدة .

سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة [ دخل سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاثين ألفا ]

دخل سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاثين ألفا ، فافتتح حصونا ، وسبى وغنم ، فأخذ الروم عليه الدروب ، واستولوا على عسكره قتلا وأسرا ، ونجا في عدد قليل . وفيها أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه ، وكان قد بذل لهم فيه مال كثير نحو خمسين ألفا فأبوا . ومات الحافظ الواعظ أحمد بن محمد الطوسي ، خرّج صحيحا على وضع مسلم . والحافظ الكبير محمد بن عبد اللّه الأصبهاني « 2 » ، وكان مجاب الدعوة ، قيل : لم يرفع رأسه إلى السماء نيفا وأربعين سنة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ب . ( 2 ) في الأصل : أحمد بن محمد ، ينظر مرآة الجنان 2 / 328