ومما اتفق لعماد الدولة أنه رأى حية في سقف فأمر بالبحث عنها ، فوجدوا فوق السقف سقفا [ آخر ] « 1 » لغرفة فيها عشرة صناديق ، فيها قدر خمسمائة ألف دينار .
وسأل مرة عن خياط يخيط له ثيابا ، فأتي بخياط أصم ، فوقع للخياط أنه سعي به إليه ، فقال له على البديهة : واللّه ما عندي إلا عشرة صناديق ما أدري ما فيها ، فوجه معه من حملها ، فوجد فيها أموالا عظيمة .
وفيها أبو جعفر النحاس أحمد بن محمد النحوي المصري ، عاصر ابن الأعرابي ونفطويه ، وله تصانيف عديدة نحو بضعة عشر مصنفا ، منها ( شرح السبع المعلقات ) .
والإمام الحافظ علي بن حمّشاذ - بكسر الحاء - النيسابوري ، صاحب المسند والتفسير ، مات فجاءة في حمام ، قال أحمد بن إسحاق الضبعي : صحبته في الحضر والسفر فما علمت له خطيئة واحدة .
سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة [ دخل سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاثين ألفا ]
دخل سيف الدولة بن حمدان بلاد الروم في ثلاثين ألفا ، فافتتح حصونا ، وسبى وغنم ، فأخذ الروم عليه الدروب ، واستولوا على عسكره قتلا وأسرا ، ونجا في عدد قليل .
وفيها أعادت القرامطة الحجر الأسود إلى مكانه ، وكان قد بذل لهم فيه مال كثير نحو خمسين ألفا فأبوا .
ومات الحافظ الواعظ أحمد بن محمد الطوسي ، خرّج صحيحا على وضع مسلم .
والحافظ الكبير محمد بن عبد اللّه الأصبهاني « 2 » ، وكان مجاب الدعوة ، قيل :
لم يرفع رأسه إلى السماء نيفا وأربعين سنة .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : أحمد بن محمد ، ينظر مرآة الجنان 2 / 328